( مسألة 6 ) : الظاهر أنه لا يشترط العدالة في ولاية الأب والجد [ 25 ] ، فلا ولاية للحاكم مع فسقهما [ 26 ] ، لكن متى ظهر له ولو بقرائن الأحوال الضرر منهما على المولَّى عليه عزلهما ومنعهما من التصرف في أمواله [ 27 ] ، ولا يجب عليه الفحص عن عملهما وتتبع سلوكهما [ 28 ] .
( مسألة 7 ) : الأب والجد مستقلان في الولاية [ 29 ] ، فينفذ تصرف
شرح
ولا تعتبر العدالة إلا طريقا لإحراز القيام بالوظيفة الشرعية بالنسبة إلى مال الصغير ونفسه .
[ 25 ] للأصل ، والإطلاق ، وان المناط كله في ولايتهما القيام بمصالح الصبي نفسا ومالا ، وقد يكون غير العادل أبصر بها من العادل ، وقد ذكر لاعتبار العدالة فيهما ما لا تخفى الخدشة فيه تعرضنا في كتاب البيع وأشكلنا عليه ( 1 )( 1 ) راجع ج : 16 صفحة : 408 ..
وهل يعتبر الإسلام فيما إذا كان المولى عليه مسلما أو لا ؟ الأحوط هو الاعتبار ، وعلى هذا لو ارتد الأب عن صغار مسلمين تنقطع ولايته عنهم فترجع إلى الحاكم الشرعي .
[ 26 ] إذ لا تصل النوبة إلى ولاية الحاكم مع وجودهما وعدم اعتبار العدالة فيهما كما مر .
نعم ، مع اعتبارها يكون وجود غير العادل كالعدم فيثبت موضوع ولاية الحاكم حينئذ .
[ 27 ] لسقوط ولايتهما حينئذ فيتصدى الحاكم حينئذ إلى عزلهما ومنعهما عن التصرف من باب النهي عن المنكر .
[ 28 ] للأصل بعد عدم دليل على الوجوب مع دعوى الإجماع على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية .
[ 29 ] لإطلاق دليل ولايتهما الشامل لحال الانفراد وغيره مضافا إلى