تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمته وعدم الفراغ إلا بذلك بعد عدم دليل على صحة التفريغ بغيره بعد الاعراض عن خبر نصر بن حبيب الدال على التصدق قليلا قليلا ، قال : « كتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام » لقد وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك في إعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا ؟ فكتب عليه السّلام اعمل فيها وأخرجها صدقة قليلا قليلا حق يخرج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ميراث الخنثى حديث : 3 و 4 .، مع ظهور صدره في موت صاحب المال واختلافه مع الخبر الآخر الظاهر في جواز الإبقاء أمانة ، قال : « كتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام : إني أتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة ولا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا ورثته فيبقى المال عندي كيف أصنع به ؟ ولمن ذلك المال ؟ قال : أتركه على حاله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ميراث الخنثى حديث : 3 و 4 .. ثمَّ إن ظاهر جملة من الأخبار وجوب نية أداء الدين خصوصا إذا كان ذو الحق غائبا ، فعن عبد الغفار المجازي ، عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن رجل مات وعليه دين ؟ قال : إن كان أتى على يديه من غير فساد لم يؤاخذه اللَّه إذا علم من نيته إلا من كان لا يريد أن يؤدي عن أمانته فهو بمنزلة السارق - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 و 5 .. وعن أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام قال : « أيما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا وفي نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 و 5 .. وعن زرارة قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على ولي له ولا يدري بأي أرض هو ؟ قال عليه السّلام : لا جناح عليه بعد أن يعلم اللَّه منه أن نيته الأداء » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الدين والقرض .، إلى غير ذلك من الأخبار وقد عمل بها جمع من الأصحاب رحمه اللَّه ، وهو الموافق لكثرة اهتمام الشارع بأموال الناس