تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
عشر سنة في الذكر وتسع سنين في الأنثى كما في سائر الأخبار المشتملة على العدد في جميع الموارد ، إذ المنساق منها عرفا هو إكمال العدد ، فلا وجه لباقي الأقوال من كفاية إكمال الأربع عشر كما نسب إلى ابن الجنيد أو الدخول في الخمس عشر كما حكى عن بعض ولم يعرف القائل به واحتمل اتحاده مع قول ابن الجنيد ، أو الدخول في الأربع عشر كما نسب إلى السيوري وغيره أو ثلاث عشر سنة تمسكا ببعض الأخبار كخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قلت له : جعلت فداك في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال في ثلاث عشرة وأربع عشرة قلت : فإنه لم يحتلم فيها ، قال : وإن كان لم يحتلم فإن الأحكام تجري عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الوصايا حديث : 4 .، لقصور كل ذلك عن معارضة ما هو المشهور ، مع إمكان الحمل على صورة تحقق الإنبات أو الاحتلام أو مجاز الأول والمشارفة فيما إذا كان التحديد بالأقل من خمسة عشر . وأما خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 45 مقدمات النكاح حديث : 2 .، ومثله خبر أبي بصير فلا وجه لجعله للتحديد في هذا الأمر العام البلوى لأن الترديد ينافي التحديد كما هو معلوم فلا بد من حمله على العوارض الخارجية من تحمل بعض الجواري للدخول بها في تسع سنين وبعضها لعدم تحمل ذلك إلا بعده ، مع أنه لا يعارض أخبار التسع ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات ، 2 ، 3 من الوصايا حديث : 12 و 15 من الوقوف والصدقات حديث : 4 .، لفرض كونه مثبتا ولا تعارض بين المثبتين وإنما التعارض في ذكر العشرة وهو محمول على ما قلناه . وبالجملة : اختلاف نفوس الذكور في الاحتلام والإنبات ، واختلاف الإناث في تحمل الدخول وعدمه أوجب أن تكون العلامة من الموضوعات