تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كذلك [ 18 ] . ( مسألة 4 ) : لا يكفي البلوغ في زوال الحجر عن الصبي ، بل لا بد معه من الرشد وعدم السفه بالمعنى الذي سنبينه [ 19 ] .
شرح
التشكيكية بالنسبة إلى التحديد الزماني والسني . ثمَّ إن المنساق من الأدلة والفتاوي أن لكل واحد من هذه العلامات الثلاثة موضوعية خاصة ، فلو تقدم أحدها على الآخرين يتحقق البلوغ بما تقدم وتكون البقية كاشفا عن تحققه سابقا كما هو شأن جميع العلامات المتعددة التي تجعل لكل شيء شرعا أو عرفا . نعم ، السبب للبلوغ في الواقع واحد وهو وصول النفس إلى حدوث التمايل الجنسي فيها والثلاثة المذكورة في الشرع علامات كشف الشرع عنها . هذا بالنسبة إلى أصل البلوغ الشرعي للرجل والمرأة من حيث تعلق الواجبات والمحرمات بهما غير القابلة للتغيير والتبديل . وأما بالنسبة إلى الجهات الخارجية فيمكن للحاكم الشرعي تحديدها بوقت معين بحسب ما تقتضيه المصلحة ، كما إذا حدد في التصدي للمعاملات الكلية الخطرة لمن بلغ سبعة عشر سنة مثلا ، وهذا ليس تحديد في أصل البلوغ بل تحديد لموضوع حكم تقتضيه المصلحة لذلك . [ 18 ] لأن المنساق من الأدلة الهلالية كما تقدم غير مرة . [ 19 ] للأصل ، والإجماع ، وقوله تعالى : * ( وابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 6 .، والنصوص منها قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الحجر حديث : 1 .، والمراد