احتلام أو غيرهما [ 16 ] .
الثالث : السنّ ، وهو في الذكر إكمال خمس عشرة سنة هلالية ، وفي الأنثى تسع سنين [ 17 ] .
شرح
[ 16 ] لإطلاق الأخبار ومعاقد الإجماعات الشامل لجميع ذلك ، ولا بد وأن يكون ذلك فيما يمكن عادة ، فلو كان على خلاف العادة كما إذا كان فيما دون التسعة في الأنثى ودون العشرة في الذكر يشكل الحكم بكونه بلوغا كما عن بعض الفقهاء ، ولكن الأحوط ترتب آثار البلوغ عملا بالإطلاق إلا إذا علم بعدم كونه منيا ، ولا فرق في هاتين العلامتين بين الذكر والأنثى إجماعا ولإطلاق الأدلة .
[ 17 ] إجماعا ، ونصوصا منها صحيح ابن محبوب عن عبد العزيز عن حمزة بن حمران قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة ويقام عليه ويؤخذ بها ؟ فقال عليه السّلام : إذا خرج عن اليتيم وأدرك ، قلت : فلذلك حد يعرف ؟ فقال عليه السّلام : إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التامة وأخذ بها وأخذت له ، قلت :
فالجارية متى تجب عليها الحدود التامة وتؤخذ بها وتؤخذ لها ؟ قال عليه السّلام : إن الجارية ليست مثل الغلام ، إن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذ لها وبها ، والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ولا يخرج من اليتيم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 ..
وهذا الصحيح من محكمات أخبار الباب ومبيناتها ومما يشهد متنه بصحة سنده كما لا يخفى على أهله ، ولا بد من رد غيره إليه أو طرحه عند المعارضة ، ومقتضى الأصل والإجماع والمنساق من الأدلة هو إكمال خمسة