بعمله [ 10 ] ، وإن لم يأذن له الولي فيهما [ 11 ] .
( مسألة 3 ) : يعرف البلوغ [ 12 ] ، في الذكر والأنثى بأحد أمور ثلاثة :
الأول : نبات الشعر الخشن على العانة [ 13 ] ، ولا اعتبار بالزغب
شرح
وسكناته ، وما ورد من أن « عمد الصبي خطأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب العاقلة كتاب القصاص .، إنما هو تنزيل حكمي شرعي لمصالح كثيرة لا أن يكون أمرا حقيقيا خارجيا بحيث لم يتصف أفعاله بالعمد أصلا .
[ 10 ] لأنها أيضا من قبيل الأسباب التوليدية .
[ 11 ] لأن ما هو من قبيل الأسباب لا وجه لإناطتها بالإذن كالنجاسة الحاصلة للصبي بملاقاة النجاسة ، والطهارة الحاصلة له بالغسل بالماء .
[ 12 ] البلوغ حالة طبيعية تكوينية كالصباوة والشيخوخة والهرم جعلها اللَّه في الإنسان بل في مطلق الحيوان الذي له توالد وتناسل إبقاء للنوع ، ويحدث لعروض تلك الحالة التمايل الجنسي ، وليس البلوغ أمرا تعبديا ولا من الحقيقة الشرعية ولا يختص أصله بملة دون أخرى ولا بحيوان دون آخر كسائر الحالات الطبيعية العارضة للحيوان .
نعم ، يمكن اختلاف علاماته في الإنسان باختلاف المذاهب والأديان ، وهو أعم من اختلاف الذات والحقيقة ، وما وصل إلينا من الشريعة في العلامات القطعية وما ذكره غيرنا غايتها إنها ظنية ولا اعتبار بها ، بل مقتضى الأصل عدم الاعتبار .
[ 13 ] إجماعا ونصوصا من الفريقين ( 2 )( 2 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي ج : 6 صفحة : 58 والمغني لابن قدامة ج : 4 صفحة : 514 .، فعن الصادق عليه السّلام : « الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان الخيار له إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو شعر في وجهه أو ينبت في عانته » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب عقد النكاح حديث : 9 .، وما ورد عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام : « أن