الصحة إذن الولي سابقا ولا إجازته لاحقا عند المشهور [ 6 ] .
( مسألة 2 ) : كما أن الصبي محجور عليه بالنسبة إلى ماله كذلك محجور عليه بالنسبة إلى ذمته ، فلا يصح منه الاقتراض ولا البيع والشراء في الذمة بالسلم والنسيئة وإن كانت مدة الأداء مصادفة لزمان بلوغه ، وكذلك بالنسبة إلى نفسه ، فلا ينفذ منه التزويج ، ولا الطلاق ولا إجارة نفسه ، ولا جعل نفسه عاملا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير ذلك [ 7 ] .
نعم ، يجوز له حيازة المباحات [ 8 ] ، بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما ويملكها بالنية [ 9 ] ، بل وكذا يملك الجعل في الجعالة
شرح
[ 6 ] لذهابهم إلى أن قصد الصبي كالعدم ، وتمسكوا لذلك بقوله عليه السّلام :
« عمد الصبي خطأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب القصاص .، وتقدم في أول كتاب البيع ما ينفع المقام .
[ 7 ] كل ذلك للإطلاق والاتفاق وتصريحهم بأن قصد الصبي كالعدم في العقود والإيقاعات مطلقا ، وسيأتي مزيد بيان في كتابي النكاح والطلاق .
[ 8 ] لأنها من قبيل الأسباب التوليدية لحصول الملك لمن حاز وليست من العقود ولا الإيقاعات .
[ 9 ] أي : نية التملك لأصالة عدم حصول الملكية إلا بذلك ويكفي فيها النية الإجمالية الارتكازية المنبعثة عن قصد نفس الحيازة ، لأن حيازة المباحات لا تكون غالبا إلا لأجل تملكها ، ولا دليل على اعتبار أزيد من هذا المقدار من النية .
وما يقال : من أنه لا وجه لاعتبار نية الصبي وقصده كما هو المشهور .
مردود : بأن القصد المنفي إنما هو قصده لإنشاء العقد أو الإيقاع لا مطلق القصد كقصده لأفعاله الإرادية الاختيارية كمشية وقيامه وقعوده وحركاته