تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بسم اللَّه الرحمن الرحيم كتاب الحجر وهو في الأصل بمعنى المنع [ 1 ] ، وشرعا كون الشخص ممنوعا في
شرح
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . المنع والتضييق في الجملة متحقق في جميع مشتقات هذه المادة - ح - ج - ر - سواء استعملت في الحرام كما في قوله تعالى : * ( ويَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً ) * ( 1 )( 1 ) سورة الفرقان : 22 .، أي حراما محرّما لأن الحرام يمنع المكلف عن ارتكابه ، أو في العقل كما في قوله تعالى : * ( هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الفجر : 5 .، لأن العقل يمنع الإنسان عن ارتكاب القبائح أو في غيرهما ، فهو متضمن للمنع في الجملة لغة وشرعا وعرفا فليس للفقيه اصطلاح جديد فيه بل هو بالمعنى اللغوي والعرفي موضوع بحث الفقهاء . ثمَّ ان سلب النفوذ في موارد الحجر معلوم واما سلب أصل الأهلية مطلقا فيحتاج إلى دليل يدل عليه ، فإذا ليس كل محجور عليه مسلوب العبارة والإرادة مطلقا . [ 1 ] كما عرفت آنفا . ثمَّ إن الحجر في الجملة على قسمين :