تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بالرهن وتعيين المرهون والراهن والإشهاد كسائر الودائع [ 134 ] ، ولو لم يفعل كان مفرطا وعليه ضمانه [ 135 ] . ( مسألة 34 ) : لو كان عنده رهن قبل موته ثمَّ مات ولم يعلم بوجوده في تركته لا تفصيلا ولا إجمالا [ 136 ] ، ولم يعلم كونه تالفا بتفريط منه لم يحكم به في ذمته [ 137 ] ولا بكونه موجودا في تركته [ 138 ] ، بل يحكم
شرح
[ 134 ] للإجماع ، وهذا حكم جميع الأمانات مطلقا - شرعية كانت أو ماليكة - وقد تقدم ما يتعلق بذلك في أحكام الأموات وكتاب الوديعة ، وسيأتي في كتاب الوصية أيضا . [ 135 ] بلا إشكال فيه من أحد لتحقق التفريط الموجب للضمان نصا كما تقدم وفتوى . [ 136 ] أما مع العلم التفصيلي به ، فلا ريب في حكمه . وأما مع العلم الإجمالي فتجري فيه الصور الأربعة التي تقدمت في كتاب الخمس ( 1 )( 1 ) راجع ج : 11 صفحة : 410 .. وأما خبر القلاء قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات أخوه وترك صندوقا فيه رهون بعضها عليه اسم صاحبه وبكم هو رهن وبعضها لا يدري لمن هو ولا بكم هو رهن فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه ؟ قال عليه السّلام : هو كماله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الرهن حديث : 1 .، فلا بد من حمله على صورة عدم العلم بالرهن أصلا أو طرحه . [ 137 ] لأصالة براءة ذمته بعد عدم موجب لاشتغالها به ولاحتمال كونه تالفا بلا تفريط ، فلا منشأ للضمان حينئذ لكونه مشروطا بأمر وجودي لا بد من إحرازه وهو التفريط ، ولا طريق لإحرازه بل مقتضى أصالة الصحة عدمه . [ 138 ] لأن ظاهر يده على التركة أمارة الملكية ما لم يعلم الخلاف