نعم ، لو كان في يده مضمونا لكونه مغصوبا أو عارية مضمونة مثلا ثمَّ ارتهن عنده لم يزل الضمان [ 124 ] ، إلا إذا أذن له المالك في بقائه تحت يده فيرتفع الضمان على الأقوى [ 125 ] ، وإذا أنفك الرهن بسبب الأداء أو الإبراء أو نحو ذلك يبقى أمانة مالكية في يده لا يجب تسليمه إلى المالك إلا مع المطالبة كسائر الأمانات [ 126 ] .
شرح
مرسل أبان عن الصادق عليه السّلام قال : سألته كيف يكون الرهن بما فيه إذا كان حيوانا أو دابة أو ذهبا أو فضة أو متاعا فأصابه جانحة حريق أو لصوص فهلك ماله أجمع أو نقص متاعه وليس له على مصيبته بينة ؟ قال عليه السّلام : إذا ذهب متاعه كله فلم يوجد له شيء فلا شيء عليه ، وإن ذهب من بين ماله وله مال فلا يصدق » ( 1 )( 1 ) التهذيب : ج : 7 صفحة 173 حديث : 766 وفي الوسائل باب : 9 من الرهن .، فمضافا إلى قصور سنده ومعارضته بصحيح جميل المتقدم وغيره يمكن حمله على مورد الاتهام .
[ 124 ] للأصل بعد كون تحقق عنوان الارتهان أعم من الإذن في القبض شرعا وعرفا .
[ 125 ] لعدم المقتضي للضمان حينئذ إلا توهم توقف القبض الصحيح على الإقباض الخارجي وهو باطل ، لأن عدم الإذن في القبض سابقا ثمَّ وجوده لاحقا وجداني ، وهما صفتان مختلفتان توجبان الاختلاف الاعتباري فيما يكون في يد المرتهن وهو يجزي في الاختلاف الاعتباري العنواني ، ولا دليل على اعتبار أزيد منه ، فالقبض والإقباض .
تارة : خارجي .
وأخرى : اعتباري ، فيصير المقام من الثاني دون الأول ومقتضى المتعارف بين الناس إجزاء الثاني أيضا ، ويكون انقلاب اليد العدواني إلى الأماني حينئذ قهريا لا محالة .
[ 126 ] أما بقاء الأمانة المالكية فللاستصحاب ، وأما عدم وجوب التسليم ،