تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وبقي الباقي أمانة عنده [ 115 ] ، إلا إذا لم يمكن التبعيض ولو من جهة عدم الراغب أو كان فيه ضرر على المالك فيباع الكل [ 116 ] . ( مسألة 29 ) : إذا كان الرهن من مستثنيات الدين كدار سكناه ودابة ركوبه جاز للمرتهن بيعه [ 117 ] ، واستيفاء طلب منه كسائر الرهون .
شرح
واحتمال أن يكون صرف وجود جواز البيع ولو في الجملة منشأ لجواز بيع الكل لا دليل له يصح الاعتماد عليه في مقابل الأصل بعد الشك في شمول دليل جواز البيع لمثله ، كما أن رهن الكل ليست قرينة معتبرة لجواز بيعه لصحة أن تكون العين المرهونة أكثر من الدين كما هو الغالب . [ 115 ] لأصالة بقاء أمانيته ، بعد الإذن الشرعي في البيع في الجملة ولخبر ابن عمار المتقدم : « يبيعه ويمسك فضله حتى يجيء صاحبه » . [ 116 ] لقاعدة : « نفي الضرر » و « الحرج » مضافا إلى ظهور الإجماع عليه وما مر من خبر ابن عمار . [ 117 ] لسبق حقه وكونه وثيقة دينه ، وظهور الإجماع . وأما خبر إبراهيم بن عثمان عن الصادق عليه السّلام : « قلت : رجل لي عليه دراهم وكانت داره رهنا فأردت أن أبيعها ، قال عليه السّلام : أعيذك اللَّه أن تخرجه من ظل رأسه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الدين حديث : 4 .، فلا بد من حمله على مطلق المرجوحية لظهوره فيها وإعراض الأصحاب عن حرمة البيع . ولكن نسب إلى الصدوق رحمه اللَّه الاشتراك مع الغرماء لخبر مهجور شاذ ففي خبر عبد اللَّه بن الحكم قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أفلس وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون ، وليس عند بعضهم فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدين ؟ قال : يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الرهن حديث : 1 .، وفي خبر سليمان بن حفص المروزي قال : « كتبت إلى أبي