تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الوارث [ 113 ] . ( مسألة 28 ) : لو وفي بيع بعض الرهن بالدين اقتصر عليه على الأحوط لو لم يكن الأقوى [ 114 ] .
شرح
[ 113 ] إجماعا ونصا ففي خبر سليمان بن حفص المروزي : « أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام : في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالا وإن عنده رهنا ، فكتب عليه السّلام : إن كان له على الميت مال ولا بينة له عليه ، فليأخذ ماله بما في يده وليرد الباقي على ورثته ، ومتى أقر بما عنده أخذ به وطولب بالبينة على دعواه وأوفى حقه بعد اليمين ، ومتى لم يقم البينة والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون باللَّه ما يعلمون أن له على ميتهم حقا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب الرهن .. [ 114 ] لأصالة عدم جواز التصرف في ما يتعلق بالغير إلا بدليل خاص يدل عليه ، والمتفاهم من الأدلة الدالة على جواز البيع لاستيفاء الدين هو الاقتصار على مقدار الدين ، ومع الشك لا يصح التمسك بالإطلاق لأجل الشك في الموضوع . وقد يستدل لجواز بيع الكل بخبر إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « عن الرجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس ، قال عليه السّلام : لا أحب أن يبيعه حتى يجيء صاحبه ، فقلت : لا يدري لمن هو من الناس ، فقال : فيه فضل أو نقصان ؟ قلت : فإن كان فيه فضل أو نقصان ، قال عليه السّلام : إن كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيؤجر فيما نقص من ماله ، وإن كان فيه فضل فهو أشدهما عليه يبيعه ويمسك فضله حتى يجيء صاحبه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الرهن حديث : 2 .. وفيه : انه يمكن حمله على ما إذا لم يمكن بيع البعض كما أنه المتيقن من الإجماع أيضا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 102 | السيد عبد الأعلى السبزواري