فلا يوجب الشركة ولو ظاهرا [ 7 ] ، إذ مع الاشتباه مرجعه الصلح القهري أو القرعة [ 8 ] ، وإما ( واقعية ) مستندة إلى عقد غير عقد الشركة كما إذا ملكا
شرح
الشركة حينئذ لا ظاهرا ولا واقعا لفرض تمييز كل واحد من المالين عن الآخر وحينئذ فلا معنى لقوله رحمة اللَّه بعد ذلك : « إذ مع الاشتباه » لفرض إمكان التمييز وإن كان المراد به التميز الواقعي وإن تعسر ذلك عرفا فالشركة محققة فحينئذ يصح قوله : « إذ مع الاشتباه » لأنّ كل مميز واقعي يمكن أن يصير مورد الاشتباه مع غيره ظاهرا ، ولكنه لا وجه حينئذ لقوله رحمه اللَّه : « ومرجعه الصلح القهري أو القرعة » ، بل يتعين الشركة الحكمية .
نعم ، لو فرض التميز الواقعي بين المالين وعدم تحقق الشركة عرفا وحصل الاشتباه بين المالين فالمرجع حينئذ الصلح أو القرعة كما إذا اشتبهت السلعة الخارجة من مصنع واحد - بدون امتياز بينها - أحدها لزيد والآخر لعمرو ولكن اشتبه كل منهما بالآخر ، والظاهر أن مراده من عبارته رحمة اللَّه هذا القسم .
[ 7 ] هذا الإطلاق مخالف للعرف في بعض أقسام الاختلاط فإنهم يرون الشركة حقيقة ، ويشهد له الوجدان أيضا .
[ 8 ] يعني أنهما يكونان في مقام تمييز الحق لا أن يتحققا في موضوع الاشتراك لما تقدم من عدم حكم العرف بالاشتراك .
ثمَّ أن المعروف بين الفقهاء اصطلاحات ثلاثة :
الأول : الشركة الحقيقة .
الثاني : الشركة الحكمية « أي عدم جواز تصرف أحد المالكين في المال بدون إذن الآخر ، وصحة مطالبة القسمة ، وكون عوض المالين مشتركا بين المالكين » .
الثالث : اشتباه مال أحد المالكين بالآخر ، ويأتي تفصيل الجميع إن شاء اللَّه تعالى في مطاوي الكتاب ، وأما الشركة الظاهرية التي اصطلح عليها الماتن