تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
أجنبي بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر ، سواء كانا من جنس واحد كمزج حنطة بحنطة أو جنسين كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ، أو دهن اللوز بدهن الجوز أو الخلل بالدبس ، وإما ( ظاهرية اختيارية ) كما إذا مزجا باختيارهما لا بقصد الشركة فإن مال كل منهما في الواقع ممتاز عن الآخر [ 4 ] ، ولذا لو فرض تمييزهما اختص كل منهما بماله [ 5 ] ، وأما الاختلاط مع التمييز [ 6 ] .
شرح
واقعية أيضا لا ظاهرية فقط فعد هذا القسم بإطلاقه في مقابل القسم الأول مشكل بل ممنوع ، والظاهر أن المراد من الظاهرية القهرية الشركة الحكمية أي : في الحكم الظاهري . وخلاصة تفصيله رحمة اللَّه يرجع إلى أن الامتزاج قد يوجب الشركة الواقعية الحقيقة ، وهو فيما إذا حصل خلط وامتزاج تام بين المائعين المتجانسين - كالماء بالماء مثلا - وغير المتجانسين كدهن الجوز بدهن اللوز مثلا ، ومثله بحسب العرف خلط الجامدات الناعمة بعضها ببعض كالأدقة بل لا يبعد أن يلحق بها ذوات الحبات الصغيرة كالخشخاش والدخن والسمسم ونحوها . وقد يوجب شركة ظاهرية حكمية كخلط الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير ونحوها ، وكذا الدراهم المتماثلة لو اختلط على نحو يرفع الامتياز بينهما أصلا فيتحقق الشركة حينئذ ، فالشركة إما واقعية أو عرفية أو ظاهرية حكمية . [ 4 ] إن كان المراد بالامتياز في الواقع الامتياز في علم اللَّه تعالى ففي الشركة الواقعية القهرية أيضا ممتاز كل منهما عن الآخر في علم اللَّه تعالى ، وإن كان الامتياز بحسب علومنا وواقع إدراكاتنا ففي بعض أقسام هذا القسم أيضا لا تمايز بينهما كما هو واضح . [ 5 ] هذا الفرض يجري في جميع موارد الاشتراك ولا اختصاص له بالمقام . [ 6 ] إن كان المراد من التمييز إمكانه عرفا فلا إشكال في عدم تحقق
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 7 | السيد عبد الأعلى السبزواري