( مسألة 17 ) : لا بد في القسمة من تعديل السهام [ 62 ] ثمَّ القرعة [ 63 ] .
شرح
الإجبار ، ولكن الأحوط التراضي والتصالح .
[ 62 ] لأن هذا من مقومات القسمة ولا تتحقق إلا بذلك فهو مع كونه مقوما لها يكون مورد إجماع الفقهاء أيضا .
[ 63 ] البحث في القرعة من جهات :
الأولى : في اعتبار أصل القرعة . ولا ريب في اعتبارها في الجملة بالأدلة الثلاثة ، فمن الكتاب ما ورد في قصتي كفالة مريم ( 1 )( 1 ) وهي قوله تعالى : * ( « وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ » ) * سوره ء آل عمران : 44 .، وإلقاء يونس في البحر ( 2 )( 2 ) كما في قوله تعالى : * ( فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) * سورة الصافات : 141 .، ومن السنة نصوص مستفيضة بين العامة ( 3 )( 3 ) راجع سنن ابن ماجة باب : 20 من كتاب الأحكام .، والخاصة منها قول أبي الحسن عليه السّلام : « كل مجهول ففيه القرعة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية الحكم 11 و 6 و 1 .، وعن أبي جعفر عليه السّلام : « ليس من قوم تقارعوا ثمَّ فوضوا أمرهم إلى اللَّه إلا خرج سهم المحق » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية الحكم 11 و 6 و 1 .، وعن الصادق عليه السّلام :
« القرعة سنة » ( 6 )( 6 ) الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية الحكم 11 و 6 و 1 .، إلى غير ذلك من الأخبار .
ومن الإجماع إجماع الإمامية - بل المسلمين - على اعتبارها في الجملة ، والظاهر صحة دعوى جريان بناء العقلاء على التمسك بها في الحيرة المطلقة فتصير الأدلة أربعة ، فلا وجه لما نسب إلى بعض من أنها نحو من القمار .
ثمَّ ان الظاهر عدم اختصاص القرعة بخصوص المسلمين بل هي دائرة بين الناس في الجملة على ما نقل .
نعم ، تخفيف كيفية الاستقراع كما أن الظاهر أنه ليست لها كيفية خاصة ، بل تحصل بكلما حصلت به استخراج المجهول بإيكال الأمر إلى ما هو خارج عن