تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
( مسألة 14 ) : لو كان بين الشركاء ما لا تقبل القسمة الخالية عن الضرر كالحمام ونحوها لم يجبر الممتنع [ 57 ] . نعم ، لو أمكن تدارك الضرر بوجه صحيح عرفي يجبر حينئذ [ 58 ] . ( مسألة 15 ) : لو كان حصة أحد الشركاء العشر مثلا وهو لا يصلح للانتفاع بها ويتضرر بالقسمة دون باقي الشركاء ، فلو طلب هو القسمة لغرض صحيح يجبر البقية [ 59 ] ولم يجبر هو لو طلبها الآخرون [ 60 ] . ( مسألة 16 ) : المرجع في تحقق الضرر متعارف أهل الخبرة ، فيكفي فيه نقصان في العين أو في القيمة بسبب القسمة بما لا يتسامح فيه عادة بالنسبة إلى المال المقسوم وإن لم يسقط المال عن قابلية الانتفاع بالمرة [ 61 ] .
شرح
[ 57 ] لأن مورد الإجبار ما إذا لم يكن ضرر في البين والمفروض تحققه فلا موضوع له حينئذ . [ 58 ] لتحقق موضوع الإجبار ، حينئذ لفرض إمكان تدارك الضرر فيكون وجوده كالعدم . [ 59 ] لفرض عدم الضرر بالنسبة إليهم فيتحقق موضوع الإجبار لا محالة . [ 60 ] لفرض تحقق الضرر فلا وجه لإجباره . نعم ، لو لزم الضرر على الآخرين من عدم القسمة يلاحظ أقوى الضررين حينئذ ، ومع التساوي يصح الإجبار . [ 61 ] لقاعدة أن « كل ما لم يرد فيه تحديد من الشارع لا بد وأن يرجع فيه إلى العرف » ، كما تقدم مكررا والمقام كذلك إذ لم يرد تحديد شرعي للضرر فيما نحن فيه ، فلا بد وإن يرجع إلى العرف فمع الحكم بالضرر لا يتحقق موضوع الإجبار ، ومع حكمه بعدم الضرر يصح الإجبار ، ومع الشك فيه وفي عدمه فمقتضى عموم قاعدة « السلطنة » وقاعدة « لزوم إحقاق الحقّ » مطلقا صحة