شرح
الاختيار ، وما ورد في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 13 من أبواب كيفية الحكم : 19 .من الكيفية انما هي من باب بيان إحدى الطرق والمصاديق ، وإلا فالإطلاقات الواردة فيها غير قابلة للتقييد بذلك .
الثانية : لا ريب في أن موردها الشبهات الموضوعية المطلقة من كل حيثية وجهة على نحو تنقطع اليد عن كل أمارة وقاعدة وأصل واجتهاد ظني ، ومع ذلك لا بد من الانجبار بعمل الأصحاب في مورد جريانها لأن تشخيص موردها صعب جدا على الفقيه فضلا عن غيره .
الثالثة : هل تكون لها موضوعية خاصة في القسمة وتكون شرطا لصحتها ولو مع رضاء الشركاء بالقسمة بدونها ، بحيث لو عدلت السهام وحصل التراضي من كل جهة - حدوثا وبقاء - لا تحصل القسمة إلا بالقرعة أو أنها طريق محض لقطع التنازع لو وقع نزاع في البين وانحصر رفعه بالقرعة وتراضيا عليها ؟ الحق هو الأخير لإطلاق قوله تعالى : * ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 29 .، الدالة على كفاية التراضي مطلقا .
والقسمة وإن لم تكن تجارة لكن يستفاد من الآية الكريمة أن المناط كله في حلية الماليات التراضي وذكر التجارة من باب الغالب ، ولقاعدة « السلطنة » وقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 20 من أبواب المهور حديث : 4 .، وإطلاق ما ورد في قسمة الدين كخبر غياث عن عليّ عليه السّلام : « في رجلين بينهما مال منه بأيديهما ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كل واحد منهما من نصيبه الغائب فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر قال عليه السّلام : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب بينهما » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب أحكام الشركة : 1 .، ومثله غيره فإن عدم ذكر القرعة يكشف عن كفاية الرضاء بالقسمة مطلقا ولو بدون القرعة ، وعن صاحب الجواهر اشتراط صحة القسمة بالقرعة