تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
( مسألة 12 ) : إذا كانت بين الشركاء أرض مزروعة يجوز قسمة كل من الأرض والزرع - قصيلا كان أو سنبلا - على حدة [ 44 ] ، وتكون القسمة قسمة إجبار [ 45 ] ، وأما قسمتهما معا فهي قسمة تراض [ 46 ] لا يجبر الممتنع عليها إلا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها [ 47 ] . هذا إذا كان الزرع قصيلا أو سنبلا [ 48 ] ، وأما إذا كان حبا مدفونا أو مخضرا في الجملة ولم يكمل نباته [ 49 ] ، فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على إشاعته [ 50 ] ، كما إنه لا يجوز قسمة الزرع مستقلا [ 51 ] .
شرح
[ 44 ] للأصل ، ولقاعدة السلطنة . [ 45 ] لفرض عدم الضرر في البين فيجبر الممتنع حينئذ من باب قاعدة لزوم إحقاق الحق ، ولو فرض وجود الضرر فلا بد من التراضي . [ 46 ] لأنها غالبا أما مستلزمة للرد أو للضرر مع عدمه فيتعين التراضي حينئذ ، ولا وجه لإجبار الممتنع إذ لا وجه لإجبار الممتنع عن الضرر على التضرر . [ 47 ] لفرض عدم الضرر حينئذ فيتحقق موضوع قسمة الإجبار . [ 48 ] لتحقق القسمة في الأرض والزرع معا وفي كل منهما وحده حينئذ ، فيتحقق موضوع ما ذكر من القسمة . [ 49 ] بحيث لم تكن ماليته معينة بنظر أهل الخبرة ولم يكن طريق معتبر إلى ذلك لديهم . [ 50 ] أما صحة قسمة الأرض فلوجود المقتضي لها وفقد المانع عنها ، وأما بقاء الزرع على إشاعته فللأصل . [ 51 ] لمكان الجهالة وعدم تعيين حصة الشركاء بوجه معتبر .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 45 | السيد عبد الأعلى السبزواري