برية أو بلد غربة لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه ، فإن كانت قرينة على التعيين فهو بمنزلته [ 43 ] وإلا بطلت الكفالة من أصلها [ 44 ]
( مسألة 14 ) : يجب على الكفيل التوسل بكل وسيلة مشروعة لإحضار المكفول ، حتى أنه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر لم يكن فيها مفسدة أو مضرة دينية أو دنيوية لم يبعد وجوبها [ 45 ] .
( مسألة 15 ) : لو كان المكفول غائبا واحتاج حمله إلى مئونة فعلى المكفول نفسه [ 46 ] ، ولو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرع ، له أن يرجع بها عليه [ 47 ]
شرح
الحقوق ونحوها ، وهذا الانصراف معتبر عند متعارف الناس فيعتبر شرعا أيضا .
[ 43 ] لأن القرائن المعتبرة كالظواهر حجة في المحاورات العقلائية .
[ 44 ] للغرر والجهالة ، وعدم اقدام متعارف الناس على مثل هذا الكفالة .
[ 45 ] أما وجوب الاستعانة لإحضار المكفول بكل وسيلة مشروعية فلأن إحضاره بالطرق المشروع من مقومات الكفالة فيشمله ما دل على وجوب الوفاء بالعقد والالتزام الصحيح الجامع للشرائط .
وأما صحة التوسل بالقاهر مع عدم المفسدة فلأنه أيضا من مقدمات تحصيل الواجب عليه بالالتزام العقدي الواقع بينهما .
[ 46 ] لأنه السبب في صرف هذه فتشمله قاعدة « التلف بالتسبيب » .
[ 47 ] لما مر من كونه سببا فيكون الضمان عليه .
ثمَّ إن المؤن المصروفة أقسام ثلاثة :
الأوّل : ما يحكم العرف بكونها من ناحية المكفول وللظفر أو الحمل به ولا ريب في كونها عليه .
الثاني : ما إذا حكم بأنها ليس من ناحية المكفول ولا تنسب إليه وليست