معاملة لازمة [ 121 ] بل يتبع البيع في الانفساخ ، بخلاف ما نحن فيه حيث إن الحوالة عقد لازم وإن كان نوعا من الاستيفاء .
( مسألة 17 ) : إذا كان له عند وكيله أو أمينه مال معين خارجي فأحال دائنه عليه ليدفع إليه بما عنده فقبل المحتال والمحال عليه وجب عليه الدفع إليه [ 122 ] وإن لم يكن من الحوالة المصطلحة [ 123 ] وإذا لم يدفع له الرجوع على المحيل لبقاء شغل ذمته ، ولو لم يتمكن من الاستيفاء منه ضمن الوكيل المحال عليه إذا كانت الخسارة الواردة عليه مستندا إليه ، للغرور [ 124 ] .
( تمَّ كتاب الحوالة )
شرح
استعمالاته في الشرع والعرف .
[ 121 ] هذا إذا لم يصدق عليه عنوان العقد من العقود وكان من مجرد الوفاء من دون انطباق أي عنوان عليه فإنه لا موضوع للزوم حينئذ ، وأما لو كان داخلا تحت عقد من العقود وصدق عليه ذلك عرفا فتشمله أصالة اللزوم في كل عقد إلا ما خرج بالدليل ولا دليل على الخلاف في المقام ، ولعل البحث في هذه المسألة بين اللزوم وعدمه يكون من النزاع اللفظي حينئذ .
[ 122 ] لالتزامه بذلك على نفسه بقبول الحوالة وإسقاط المالك حق الإرجاع إليه بإذنه بالدفع إلى المحتال .
[ 123 ] لعدم انتقال الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، كما أنه لا يجري حكم الحوالة على البريء أيضا .
[ 124 ] إن أوجب أمانته إيتمان المحال عليه فحصل له الغرور بذلك عرفا لأن الغرور من الموضوعات العرفية ولا يتقوم بالضمان ، بل بكل ما حكم العرف بصدقه يترتب عليه حكمه ، واللَّه تعالى هو العالم .
والحمد للَّه أولا وآخرا .