نعم ، هي تبع للبيع حيث أنها واقعة على الثمن وبهذا المعنى لا فرق بين الصورتين [ 117 ] وربما يقال [ 118 ] ببطلانها إن قلنا إنها استيفاء وتبقى
شرح
وفرضية وتامة وناقصة .
وقضية كل ما بطل المتبوع بطل التابع لا تجري في جميع ذلك كما هو واضح ، والتبعية بنحو الإجمال حاصلة في الصورتين فلا إشكال كما انها بحسب بعض مراتبها مفقودة في كلتا الصورتين فلا موجب لاختصاص البطلان بالصورة الثانية ، مع أن التفكيك بين التابع والمتبوع بالحيثيات والاعتبارات سائغ في الفقه بل في كل علم .
[ 117 ] لأن ذلك تبعية جهتية وفي الجملة ، لا ينافي التفكيك من جهات أخرى بحسب الأدلة والمقتضيات .
[ 118 ] ذكره العلامة في القواعد وقال رحمه اللَّه « في وجه ذلك أنه مع كون الحوالة استيفاء تبطل لأنها نوع إرفاق فإذا بطل الأصل بطلت هيئة الإرفاق ، وإن قلنا إنها اعتياض لم تبطل كما لو استبدل عين الثمن ثوبا ثمَّ رد بالعيب فإنه يرجع بالثمن لا الثوب » ، وخلاصة كلامه رحمه اللَّه إن الاستيفاء خفيف المؤنة فإن كانت استيفاء يذهب أثره ويضمحل بأدنى شيء وإن كانت معاوضة فأثرها يبقى ولا يزول للزومها ، ولا بد أولا من بيان حقيقة الحوالة ثمَّ بيان ما يتعلق بكلامه ، قيل في وجه إن الحوالة ليست استيفاء : « بأنها ليست وفاء حال وقوعها إذ لم يصل إلى الدائن شيء من ماله ، ولا حال القبض من المحال عليه لفراغ ذمته قبل ذلك ، وإنما القبض وفاء عما في ذمة المحال عليه عوضا عما في ذمة المحيل ، فإن ذلك غير مقصود ولا هو مفهوم من الحوالة عرفا - إلى أن قال - ولو كانت اعتياضا جرى عليها حكم بيع الصرف » .
وفيه : إن الوفاء يترتب على تمام هذا العمل المعهود مجموعه من بدية إلى ختامه ، ولا إشكال فيه من عقل أو شرع أو عرف كما في سائر العقود حيث