تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
المذكورة [ 3 ] ، خصوصا إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه [ 4 ] ويشترط فيها مضافا إلى البلوغ ، والعقل ، والاختيار [ 5 ] . وعدم السفه في الثلاثة [ 6 ] من المحيل والمحتال والمحال عليه ، وعدم الحجر بالسفه [ 7 ] في المحتال
شرح
ثمَّ أنه قد تقدم غير مرة أن العقود الدائرة بين الناس في جميع الملل - ومنها الحوالة - تكون بمعناها المرتكز في أذهان الأنام مورد الأحكام في الشريعة المقدسة الإسلامية وانظار الفقهاء العظام ، وإن اختلفوا في بعض الجهات والخصوصيات لا أن تكون لها حقيقة شرعية أو متشرعة كما ثبت ذلك في الأصول وفي الفقه غير مرة فتفصيل الفقهاء فيها نقضا وإبراما لا وجه له . [ 3 ] لحكم العرف بالتفاوت بين العنوانين وتعريفهما فيكفي نفس مرتكزاتهم في التفرقة بينهما ، وإن قصر بعض التعبيرات عن إفادة هذا المرتكز . [ 4 ] لأنه لا منشأ لتوهم الحوالة حينئذ فيه حتى من التوهم البدوي . [ 5 ] هذه الثلاثة من الشرائط العامة لصحة كل عقد وإيقاع فرغنا عن أدلة اعتبارها في أول البيع فراجع إذ لا وجه للتكرار . [ 6 ] لأن السفيه محجور عن التصرف المالي والحوالة مستلزمة للتصرف في كل واحد من الثلاثة إما إعطاء كما في المحيل والمحال عليه أو أخذا كما في المحتال ، ثمَّ ان الحوالة متقومة بأشخاص ثلاثة أحدهم الدائن والمديون معا والآخر دائن فقط وهو المحتال والثالث مديون فقط وهو المحال عليه ، كما إذا كان زيد مديون لعمرو ألف دينار ودائن لبكر ألف دينار فيحيل عمروا إلى بكر . [ 7 ] حق التعبير أن يعبر ب - ( الفلس ) لذكر السفه قبل ذلك والفرق بينهما أن السفه لا يجوز له التصرف لا في ماله ولا في ذمته ، بخلاف المفلس ، فإنه لا يجوز له التصرف في ماله ويجوز له التصرف في ذمته ، كما يأتي في محله وعلى هذا فإذا كان المحال عليه مفلسا وقبل الحوالة على ذمته لا إشكال فيه .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 302 | السيد عبد الأعلى السبزواري