في صحة الضمان ومنع اعتبار الثبوت الفعلي ، كما أشرنا إليه سابقا [ 248 ] .
( مسألة 38 ) : اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما على قولين ، ذهب إلى كل منهما جماعة ، والأقوى الجواز [ 249 ] سواء كان المراد ضمانها بمعنى التزام
شرح
ويمكن أن يقال : إن الضمان على الأقسام :
الأول : ما كان تحويلا لذمة المضمون عنه في الدين الفعلي .
الثاني : ما كان كذلك فيما كان له معرضية قريبة للفعلية .
الثالث : ما كان التزاما وتعهدا للمضمون عنه بشيء والكل صحيح للعموم والإطلاق وأصالة الصحة ، وواقع في الخارج عند العرف ، فلا يكون التمسك بالعمومات والإطلاقات من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك كما عن بعض مشايخنا ( 1 )( 1 ) هو المحقق العراقي رضوان اللَّه تعالى عليه .قدس سرّه ، ولا موجب للاقتصار على القسم الأول ، من عقل أو نقل ، فليكن نظائر المقام من القسم الأخير ، وما هو المعروف من أن الضمان : « نقل ذمة إلى ذمة أخرى » انما هو من باب الغالب لا من باب التخصيص .
ومن ذلك يظهر أنه يمكن أن يكون نزاعهم في مثل هذه الفروع صغرويا لا أن يكون نزاعا علميا كبرويا .
[ 248 ] راجع الشرط الثامن من شروط الضامن .
[ 249 ] تبعا لجمع منهم الشيخ والمحقق والعلامة « رحمهم اللَّه تعالى » ولا بد من بيان أمور :
الأول : الضمان كسائر عناوين العقود والإيقاعات من المفاهيم العرفية يدور تحققها مدار الصدق العرفي ما لم يردع الشارع عنه ، فمهما يصح صدقه كذلك تشمله الأدلة ، ومقتضى المرتكزات صحة العقد ، ولا يكون التمسك