الأعمال على العامل وجملة منها على المالك ، وضابط الأولى ما يتكرر كل سنة ، وضابط الثانية [ 53 ] ما لا يتكرر نوعا وإن عرض له التكرر في بعض الأحوال ، فمن الأول إصلاح الأرض بالحفر فيما يحتاج إليه وما يتوقف عليه من الآلات وتنقية الأنهار والسقي ومقدماته كالدلو والرشا وإصلاح طريق الماء واستقائه إذا كان السقي من بئر أو نحوه ، وإزالة الحشيش المضرة وتهذيب جرائد النخل والكرام والتلقيح واللقاط والتشميس وإصلاح موضعه وحفظ الثمرة إلى وقت القسمة ، ومن الثاني حفر الآبار والأنهار وبناء الحائط والدولاب الدالية ونحو ذلك مما لا يتكرر نوعا ، واختلفوا في بعض الأمور أنه على المالك أو العامل مثل البقر الذي يدير الدولاب والكش للتلقيح وبناء الثلم ووضع الشوك على الجدران وغير ذلك ، ولا دليل على شيء من الضابطين ، فالأقوى انه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو ، وإلا فلا بد من ذكر ما يكون على كل منهما رفعا للغرر ، ومع الإطلاق وعدم الغرر يكون عليهما معا لان المال مشترك بينهما فيكون ما يتوقف عليه تحصيله عليهما [ 54 ] .
( مسألة 10 ) : لو اشترطا لكون جميع الأعمال على المالك فلا خلاف بينهم في البطلان لأنه خلف وضع المساقاة [ 55 ] .
شرح
تتحقق فيها المساقاة من القرى والبساتين والفلوات فمع تحقق العرف الخاص يتبع لا محالة ومع تردد العرف لا بد من التراضي بأي نحو كان .
[ 53 ] ظهر مما مر عدم الكلية لهذه الضابطة أيضا .
[ 54 ] الظاهر أن ذلك من الالتزامات البنائية العقلائية في المشتركات بينهم ، فيكون سبب التحصيل أيضا مشتركا ما لم تكن قرينة معتبرة على الخلاف .
[ 55 ] كونه خلاف إطلاقها مسلم ، وأما كونه خلاف وضعها مع وجود