شرح
الأخبار على ما يشمل المساقاة فيمكن استفادة أحكام المساقاة منها .
وهو استظهار وجيه لوجود الجامع القريب بينهما وهو استنماء الجسم النامي ولعله لذلك أجمل المساقاة في الأخبار ولم يعنون لها كتاب مستقل في كتب الأحاديث ، وعن بعض متتبعي مشايخنا رحمة اللَّه أن فروع المساقاة وأحكامها لا بد وأن يستفاد من القواعد العامة إذ ليس فيها دليل خاص بها .
وقد تقدم في أول المزارعة ما ينفع للمقام أيضا لأن كلا منهما من المفاعلة بلا فرق بينهما من هذه الجهة .
ثمَّ إن المساقاة بالمعنى العام - المتطور بأطوار الأزمنة والأمكنة فطورا بالرش من الآبار وآخر بالدوالي من الأنهار وثالثة بالمكائن الحديثة منها ورابعة بما يسمى ب - ( الآبار الارتوازية ) إلى غير ذلك - من المفاهيم العرفية المعلومة عند عمال الجنان والبساتين ، واللازم للفقيه الرجوع إليهم في تشخيص ذلك خصوصا فيما قارب هذه الأعصار التي اهتم الناس بتربية الأشجار مطلقا كثيرا ووضعوا له علما خاصا وخبراء متخصصين .
ثمَّ أن الفقهاء قد يعبرون في تعريفها بما في المتن أي « المعاملة على أصول ثابتة . . » وقد يعبرون بقولهم : « نابتة » ولا ريب في كون التعبير الثاني أعم من الأول فيشمل مثل ( البطيخ والباذنجان ) ونحوهما والمزارعة أيضا ، لكن حيث يذكرونها في مقابل المزارعة لا بد وأن يحمل على معنى خاص لا تشمل المزارعة ويأتي في ( مسألة 3 ] بعض الكلام .
ويمكن أن يقال : أن المساقاة إما ملحق بالإجارة حكما ، أو تكون منها موضوعا فيملك صاحب الأصول على العامل العمل كالمستأجر بالنسبة إلى الأجير ، ولكنه اغتفر في المساقاة من الجهالة ما لم يغتفر في الإجارة ، كما أن ظاهر الأصحاب عدم وقوعها بلفظ الإجارة ولكنه بلا دليل بعد توسعة الأمر في المساقاة من كل جهة حتى ألفاظ عقدها كما يأتي .