العشرون : إذا استؤجر للصلاة عن الميت فصلى ونقص من صلاته بعض الواجبات غير الركنية سهوا ، فإن لم يكن زائدا على القدر المتعارف الذي قد يتفق أمكن أن يقال لا ينقص من أجرته شيء [ 82 ] ، وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص من الأجرة بمقداره [ 83 ] إلا أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمة [ 84 ] ، ونظير ذلك إذا استؤجر للحج فمات بعد الإحرام ودخول الحرم حيث إن ذمة الميت تبرأ بذلك ، فإن كان المستأجر عليه ما يبرئ الذمة [ 85 ] استحق تمام الأجرة وإلا فتوزع ويسترد ما يقابل بقية الأعمال .
شرح
لعمل واحد له شخصية في النيابة ، ولا ملازمة بوجه بين صحة التفكيك في النيابة في الشرط الخارج عن العمل رأسا وبين التفكيك فيها في الاجزاء ، بل الشرائط الداخلية أيضا كالطهارة والاستقبال بالنسبة إلى الصلاة .
[ 82 ] لجريان الطريقة العرفية على ذلك والإجارة منزلة على هذه الطريقة .
[ 83 ] لما مر مرارا من تقسيط الأجرة على الأجزاء .
[ 84 ] بحسب القواعد الثانوية الشرعية من التجاوز والفراغ ، ولا تعاد ، ونحوها ، والظاهر أن هذا هو المراد فلا ينقص من أجرته شيء إلا مع التصريح بالخلاف .
[ 85 ] كما هو الظاهر من حال المسلمين ، وقد تقدم ما يتعلق بفروع هذه المسألة في كتاب الحج ( 1 )( 1 ) راجع المجلد الثاني عشر صفحة : 243 .، ( مسألة 10 ] من فصل النيابة في الحج فلا وجه للإعادة والتكرار .
والحمد للَّه أولا وآخرا
وظاهرا وباطنا والصلاة على رسوله وأوصيائه المعصومين .