إلى النقد وصح بالنسبة إلى غيره مع الخيار كما مر [ 7 ] .
( مسألة 1 ) : لو فارقا المجلس مصطحبين لم يبطل البيع فإذا تقابضا قبل ان يفترقا صح [ 8 ] .
( مسألة 2 ) : إنما يشترط التقابض في معاوضة النقدين إذا كانت بالبيع دون ما إذا كانت بغيره ، كالصلح والهبة المعوضة وغيرهما [ 9 ] .
( مسألة 3 ) : يكفي في القبض كونه في الذمة ولا يحتاج إلى قبض آخر [ 10 ] ، فلو كان في ذمة زيد دراهم لعمرو فباعها بالدنانير قبل التفرق صح [ 11 ] بل لو وكلّ زيد بأن يقبض عنه الدنانير التي صارت ثمن
شرح
[ 7 ] أما بطلان البيع بالنسبة إلى النقد فلعدم تحقق شرط الصحة وهو القبض في المجلس . وأما الصحة بالنسبة إلى غيره فلعدم اعتبار القبض في المجلس فيه وحينئذ فمقتضى الإطلاقات والعمومات الصحة . وأما الخيار فلتبعض الصفقة كما مر .
[ 8 ] لأن المناط بالمجلس في المقام حالة اجتماع المتبايعين في مقابل التفرق لا حالة إنشاء المعاملة ، ويدل عليه قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام فيما مر من صحيح منصور : « فلا تفارقه حتى تأخذ منه وإن نزى حائطا فانز معه » فإنه نص في أن المناط في البطلان على تحقق المفارقة لا ان يكون المناط حالة اجتماع مجلس إنشاء العقد
[ 9 ] لاختصاص أدلة اعتباره بخصوص البيع فيرجع في غيره إلى الأصل والإطلاق والعموم .
[ 10 ] لأن ما في الذمة كالمقبوض عرفا وشرعا ، لفرض تسلط الشخص على ذمته كتسلطه على ما قبض . هذا إذا كانت الذمة مشغولة قبل العقد وان اشتغلت بالعقد فمع تحقق القبض الخارجي يصح ومع عدمه لا يصح .
[ 11 ] لفرض أن الدراهم في ذمة زيد فهي مقبوضة له فعلا والمفروض الدنانير صارت مقبوضة لعمرو فعلا فتحقق القبض من الطرفين قبل التفرق .