تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
الكراهة في العام الواحد قبل بروز الثمرة وظهورها عاما واحدا وبلا ضميمة ولها نحو حكومة على سائر أخبار الباب ويستفاد منها ان منشأ تشريع الكراهة كان أمرا خارجا عن حقيقة البيع وهو خصومة الناس ويصير مفادها كالعمومات والإطلاقات الجواز مطلقا قبل البروز ولو عاما واحدا وبلا ضميمة ولكنه يكره في هذه الصورة . القسم الثاني : موثق سماعة قال : « سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال عليه السّلام : لا إلا أن يشتري معها شيئا من غيرها رطبة أو بقلا فيقول : اشترى منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بيع الثمار : 1 و 3 .، وفي موثق ابن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب بيع الثمار : 1 و 3 .، قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لا تشتر الزرع ما لم يسنبل ، فإذا كنت تشتري أصله فلا بأس بذلك أو ابتعت نخلا فابتعت أصله ولم يكن فيه حمل لم يكن به بأس » . ويمكن حملهما على الكراهة خصوصا موثق سماعة بقرينة ذكره في السؤال : « هل يصلح » والشاهد على الكراهة ما مر من الخبرين . القسم الثالث : قول أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح الحلبي : « وان اشتريته - أي النخل - في سنة واحدة فلا تشتره حتى يبلغ » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 .، وللبلوغ مراتب أرقى مرتبتها الظهور وهو ظاهر في الحرمة لولا ما مر من القسم الأول من الاخبار الموجب لصرفه إلى الكراهة خصوصا مع تذييله بقوله عليه السّلام : « وسئل عن الرجل يشتري الثمرة المسماة من أرض فتهلك ثمرة تلك الأرض كلها - الحديث كما تقدم - » ، وفي موثق ابن الوشاء قال : « سألت الرضا عليه السّلام هل يجوز بيع النخل إذا حمل ؟ قال عليه السّلام : لا يجوز بيعه حتى يزهو ، قلت : وما الزهو جعلت فداك ؟
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 57 | السيد عبد الأعلى السبزواري