تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
جعفر عليه السّلام عن قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في النخل ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فسمع ضوضاء ، فقال ما هذا ؟ فقيل له تبايع الناس بالنخل العام ، فقال : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه الشيء ولم يحرمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب بيع الثمار : 1 .، وفي صحيح الحلبي قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين ، فقال عليه السّلام : لا بأس - إلى أن قال - وسئل عن الرجل يشتري الثمرة المسماة من أرض فتهلك ثمرة تلك الأرض كلها ، فقال عليه السّلام : قد اختصموا في ذلك إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فكانوا يذكرون ذلك فلما رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ولكن فعل ذلك لأجل خصومتهم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 و 4 .، وفي موثق ربعي قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إن لي نخلا بالبصرة فأبيعه وأسمي الثمر واستثنى الكر من التمر أو أكثر أو العدد من النخل ، فقال عليه السّلام لا بأس قلت : جعلت فداك بيع السنتين ، قال عليه السّلام : لا بأس قلت : جعلت فداك إن ذا عندنا عظيم ، قال عليه السّلام : أما إنك قلت ذاك لقد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أحل ذلك فتظالموا ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 2 و 4 .. ومنه يظهر ان وجه الحرمة على فرض ثبوتها تظالم الناس بعضهم بعضا ولا ريب في حرمة ذلك مطلقا ولو كان في سنين متعددة ، وأظهر من الكل في عدم الحرمة رواية يعقوب بن شعيب قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن شراء النخل ؟ فقال عليه السّلام : كان أبي يكره شراء النخيل قبل أن يطلع ثمرة السنة ، ولكن السنتين والثلاث كان يقول : إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الأخرى قال يعقوب : وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن يطلع سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا ؟ قال : لا بأس إنما يكره شراء سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الآفة حتى يستبين » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب بيع الثمار حديث : 8 .، ومقتضى ظاهرها بل صريحها الجواز مطلقا مع
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 56 | السيد عبد الأعلى السبزواري