تعذر البعض دون الجميع كان للمشتري الخيار بالنسبة إلى ما تعذر ، وكذا بالنسبة إلى الجميع [ 50 ] .
( مسألة 25 ) : هذا الخيار على التراخي وليس فوريا ، فلو أخر لعذر أو لغيره لا يسقط خياره [ 51 ] ، ولو اختار الصبر يصح له الفسخ بعد ذلك [ 52 ] .
( مسألة 26 ) : إذا اتفقا على أصل القبض واختلفا في أنه كان قبل التفرق حتى يصح العقد أو بعده حتى يبطل يقدم قول مدعي الصحة [ 53 ] ، ولو اختلفا في تحقق أصل القبض وعدمه فإن كان بعد التفرق بطل العقد وإن كان قبله فالقول قول منكر القبض [ 54 ] .
شرح
صورة الإقدام على التضرر المخالف للإرفاق .
[ 50 ] أما الخيار بالنسبة إلى ما تعذر فلوجود المقتضى وفقد المانع فيشمله إطلاق الدليل لا محالة وأما بالنسبة إلى الجميع فلتبعض الصفقة وظاهرهم الإجماع على الحكمين .
[ 51 ] للأصل والإطلاق وظواهر الكلمات بل صريح بعضها ، ولعدم دليل للفورية إلا أصالة اللزوم في غير المتيقن وهي محكومة بإطلاق موثق ابن بكير كما تقدم فلا وجه للأخذ بالقدر المتيقن مع وجود الإطلاق .
[ 52 ] لأن اختيار الصبر ليس لأجل إسقاط حق الخيار بل لأجل أن يظهر الحال ويتفكر فيما يتبين في المآل .
وبعبارة أخرى : هو بنحو الترخيص لا العزيمة وإن كان بالنحو الثاني فليس له الخيار بعد اختيار الصبر وبذلك يمكن أن يجمع بين الكلمات فراجع وتأمل .
[ 53 ] لأصالة الصحة الجارية في العقود عند الشك فيها ، مضافا إلى ظهور الاتفاق عليه .
[ 54 ] لأصالة عدم القبض في القسمين فيبطل العقد إن كانت الدعوى بعد التفرق ، ويصح العقد ولا بد من القبض إن كان قبله .