تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أن يوجد ويتمكن البائع من الأداء [ 45 ] ، ولهما ان يتراضيا بقيمة وقت الأداء سواء زادت عن الثمن أو ساوت أو نقصت عنه [ 46 ] وليس للمشتري إلزام البائع بأداء قيمة وقت الأداء إن كانت أزيد من ثمن المسمى [ 47 ] . ( مسألة 24 ) : لا فرق في هذا الخيار بين كون التأخير بتفريط من البائع أو غيره [ 48 ] . نعم ، لو كان ذلك لتقصير من المشتري فلا خيار له حينئذ [ 49 ] ولو
شرح
[ 45 ] للنص والإجماع وتخلف الشرط ففي موثق ابن بكير قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أسلف في شيء يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها ولم يستوف سلفه ؟ قال عليه السّلام : فليأخذ رأس ماله أو لينظره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب السلف : 14 .، وتدل عليه الاعتبارات المعاملية بين الناس أيضا ولم يخالف في المسألة أحد منا إلا الحلبي فعين عليه الصبر ونسبه في الدروس إلى الندرة وفي غيره إلى الخطأ وأما احتمال انفساخ البيع لأنه حينئذ كتلف المبيع قبل القبض فمخالف للأصل والنص والإجماع مع أنه لم يحتمله أحد منا . [ 46 ] لقاعدة السلطنة بعد أن الحق يقوم بهما ، فلهما ما أراد أو ما شاء اما لم يرد تحديد شرعي في البين وهو مفقود . [ 47 ] لأصالة عدم الانتقال إلى القيمة ، وأصالة براءة ذمة البائع عن وجوب قبول ذلك ، ونسب إلى الشهيد الثاني ثبوت هذا الحق للمشتري ، لأن القيمة بدل عند تعذر الحق . وفيه : انه مخالف للأصل وإطلاق ما تقدم من موثق ابن بكير وظاهر كلمات الأصحاب . نعم ، لا بأس به مع التراضي كما مرّ . [ 48 ] لإطلاق النص والفتوى الشامل لصورتي التفريط وغيره . [ 49 ] لأنه هو الذي أدخل الضرر على نفسه والخيار للإرفاق فلا يشمل
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 41 | السيد عبد الأعلى السبزواري