تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
العدوان [ 3 ] ، بل إما قهرا كما إذا طارته الريح أو جاء بها السيل مثلا في ملكه وإما بتسليم المالك لها بدون اطلاع منهما كما إذا اشترى صندوقا فوجد فيه المشتري شيئا من مال البائع بدون اطلاعه أو تسلم البائع أو المشتري زائدا على حقهما من جهة الغلط في الحساب واما برخصة من الشرع كاللقطة والضالة وما ينتزع من يد السارق أو الغاصب من مال الغير حسبة [ 4 ] . للإيصال إلى صاحبه وكذا ما يؤخذ من الصبي أو المجنون من مالهما عند
شرح
[ 3 ] فإن الأولى أمانة مالكية ، والثانية يد ضمان لا استيمان بالأدلة الأربعة . [ 4 ] الأمور الحسبية ما كانت خيرا وإحسانا محضا وعلم برضاء الشارع بالقيام بها من الإطلاقات والعمومات مثل قوله تعالى : * ( سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الحديد : 21 .، وقوله تعالى : * ( فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 148 .، وقوله تعالى : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 3 )( 3 ) سورة التوبة : 91 .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « اللَّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه » ( 4 )( 4 ) تقدم في صفحة : 262 .، وانما الكلام في أن القيام بها يختص أولا بحاكم الشرع ومع عدم التمكن منه يقوم بها الثقات أو أنه لا ترتيب في البين فيصح قيام الثقات بها ولو مع التمكن من الحاكم الشرعي قولان ؟ . والحق ان يقال : ان تصدي الحاكم الشرعي أو الإذن منه انما هو لإحراز الوثاقة والقيام بالعمل صحيحا وموافقا للموازين الشرعية فالمفروض إحراز ذلك كله وعليه فلا نحتاج إلى القول بالترتيب ولا الاستيذان منه ، وإن كان ذلك لأجل الموضوعية فيه ، فلا بد منه بلا إشكال ، ومع الشك فاعتبار الوثاقة والقيام بالعمل بحسب الوظيفة الشرعية معلوم وموضوعية الإذن مشكوكة فالمرجع