تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
خاتمة الأمانة على قسمين مالكية وشرعية [ 1 ] . أما الأول : فهو ما كان باستيمان من المالك وإذنه سواء كان عنوان عمله ممحضا في ذلك كالوديعة أو بتبع عنوان آخر مقصود بالذات كما في الرهن والعارية والإجارة والمضاربة فإن العين بيد المرتهن والمستعير والمستأجر والعامل أمانة مالكية ، حيث إن المالك قد سلمها بعنوان الاستيمان وتركها بيدهم من دون مراقبة فجعل حفظها على عهدتهم [ 2 ] . وأما الثاني : فهو ما لم يكن الاستيلاء على العين ووضع اليد عليها باستيمان من المالك ولا إذن منه ، وقد صارت تحت يده لا على وجه
شرح
[ 1 ] بالإجماع بل بضرورة الفقه ، فوضع اليد على مال الغير اما عدواني أو إذني ، وهو إما من المالك أو من الشارع وليس في البين قسم رابع . [ 2 ] ويدل على ذلك كله اتفاق الفقهاء وسيرة العقلاء في ذلك كله وبناؤهم على أن إعطاء العين في هذه الموارد بعنوان الحفظ والتحفظ عليه ولو كان بناء إجماليا ارتكازيا فلا تقع هذه العقود إلا مبنية على هذا البناء . وبعبارة أخرى : الاستيمان المالكي . . تارة : مدلول مطابقي للعقد كما في الوديعة . وأخرى : التزامي عرفي عقلائي كما في غيرها مما ذكر وقد تقدم في العارية وسيأتي في الإجارة والمضاربة ما ينفع المقام كما يأتي في الرهن بعض الكلام إن شاء اللَّه تعالى .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 303 | السيد عبد الأعلى السبزواري