( مسألة 15 ) : النقود المتعارفة بين الناس يتعين بالتعيين فإذا باع نقدا معينا أو اشترى شيئا بنقد معين وجب إعطائه فقط ولا يكفي مثله وإن لم يكن فرق بينهما أبدا [ 60 ] .
شرح
الأوراق النقدية يتصور على أقسام :
الأول : أن يعلم علما تفصيليا ان اعتبارها لأجل الذهب الموجود في خزينة الدولة بحيث يكون كل جزء من الورق النقدي عنوانا مشيرا إلى مقدار خاص من الذهب بحيث كانت المعاملة تقع بين الذهب والمبتاع ، فالظاهر جريان حكم بيع الصرف فيها إذا ما بيعت بمثلها .
الثاني : ان يعلم تفصيلا ان اعتبارها لأجل شيء آخر كالمعادن أو غيرها ولا إشكال في عدم جريان حكم الصرف عليها لعدم تحقق موضوعه .
الثالث : ان يعلم إجمالا بأن مقدارا منها لأجل الذهب الموجود والبقية لجهات أخرى ولا يجري حينئذ حكم الصرف ، لأن هذا العلم الإجمالي ليس منجزا ، لخروج غالب أطرافه عن مورد ابتلاء كل مكلف .
الرابع : ان يشك في أن اعتبارها لأي جهة من الجهات الثلاثة المتقدمة ، ومقتضى الإطلاقات وأصالة الصحة وأصالة الإباحة صحة البيع مع مثلها متفاضلا وعدم وجوب القبض في المجلس .
[ 60 ] للأدلة الأربعة فمن الكتاب آية التراضي ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 29 .ومن السنة قوله عليه السّلام : « لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفسه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .ومن الإجماع إجماع الإمامية ومن العقل قبح التصرف في مال الغير إلا بإذنه وهذا في الجملة مما لا اشكال فيه .
انما الإشكال في أنه من مجرد الحكم التكليفي فقط أو يشمل الوضعي أيضا فإذا وقع التراضي على عشرة دنانير عراقية معينة مخصوصة وأعطى الدافع