عنده ، ويحفظه فتشمله بهذا العنوان .
( مسألة 1 ) : لو طرح ثوبا مثلا عند أحد ، وقال : هذا وديعة عندك ، فإن قبلها بالقول أو الفعل الدال عليه ولو بالسكوت الدال على الرضا بذلك صار وديعة وترتبت عليها أحكامها [ 10 ] ، بخلاف ما إذا لم يقبلها حتى فيما إذا طرحه المالك عنده بهذا القصد وذهب عنه ، فلو تركه من قصد استيداعه وذهب لم يكن عليه ضمان [ 11 ] وإن كان الأحوط القيام بحفظه مع الإمكان [ 12 ] .
( مسألة 2 ) : إنما يجوز قبول الوديعة لمن كان قادرا على حفظها فمن كان عاجزا لم يجز له قبولها على الأحوط [ 13 ] .
شرح
المقام فيشمله العموم والإطلاق بلا كلام ويصح فيها تقديم القبول على الإيجاب بل هو الشائع في عارية الأثاث ونحوها ، وذلك لشمول الأدلة لذلك أيضا .
[ 10 ] لفرض صدق الوديعة عرفا بعد كفاية السكوت في الرضا في مثل المقام فيترتب الحكم حينئذ قهرا .
نعم ، لو فرض عدم الاكتفاء بالسكوت في إحراز الرضا لا وجه لتحققها وترتب الأثر حينئذ وكذا مع الشك في الاكتفاء وعدمه .
[ 11 ] لأصالة عدم تحقق الوديعة ، وأصالة البراءة عن الضمان مضافا إلى الإجماع .
[ 12 ] لاحتمال كفاية مجرد الإذن في تحقق الوديعة المعهودة وإن لم يقبل المستودع ما لم يكن منه رد في البين وإن كان هذا الاحتمال خلاف المشهور هذا إذا ذهب المستودع بعد طرح المودع وأما إذا وقف ولم يذهب فيمكن ان يجعل ذلك قبولا أيضا .
[ 13 ] قال في المسالك : « وقد تكون محرما ، كما إذا كان عاجزا عن الحفظ