تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
كما يمكن أن يكون من الجعالة [ 4 ] ، أو من غيرها كالصلح مع العوض ، والهبة المعوضة ، أو ضمان عين بالعوض [ 5 ] .
شرح
القدماء مضافا إلى أنه معلوم المدرك ، وأما الأخير فلا وجه له في مقابل العمومات والإطلاقات . [ 4 ] لو أنشأ بهذا العنوان فتشمله أدلة الجعالة حينئذ ، فيقول المستأمن ( المؤمن له ) للمؤمن - خاصا أو عاما - : « من تحمل خسارة دابتي أو بيتي لو حصلت أعطيه في كل شهر عشرة دنانير مثلا » ، أو يقول المؤمن للمستأمن : « أتحمل خسارة الدواب أو البيوت وآخذ من صاحبها في كل شهر عشرة دنانير » ، وتقدم صحة كل منهما في أول كتاب الجعالة وستأتي المناقشة في ذلك مع دفعها . [ 5 ] لصحة انطباق كل ذلك عليه لو أنشأ بتلك العناوين والإشكال على كونه من الهبة المعوضة يأتي ذكره ودفعه عن قريب . وأما الإشكال على أنه من ضمان ما لم يجب على فرض إنشائه بعنوان الضمان . فمدفوع : بما مر مكررا من أنه يجزي المعرضية العرفية للضمان ولا ريب في ثبوت المعرضية ، إذ كل حادث معرض للحوادث والآفات كما هو معلوم لكل ذي شعور وقد فصلنا القول في كتاب الضمان . ومن ذلك يظهر بطلان الاشكال على أنه من ضمان الأعيان غير المضمونة ، لما عرفت . ففي مقام الثبوت لا إشكال في صحة انطباق كل من هذه العقود على التأمين المتعارف . إنما الكلام في مقام الإثبات وهو يتوقف على بيان أمرين . الأول : تسالم الفقهاء بل العقلاء - كما تقدم - على أن عناوين العقود
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 222 | السيد عبد الأعلى السبزواري