كما يمكن أن يكون من الجعالة [ 4 ] ، أو من غيرها كالصلح مع العوض ، والهبة المعوضة ، أو ضمان عين بالعوض [ 5 ] .
شرح
القدماء مضافا إلى أنه معلوم المدرك ، وأما الأخير فلا وجه له في مقابل العمومات والإطلاقات .
[ 4 ] لو أنشأ بهذا العنوان فتشمله أدلة الجعالة حينئذ ، فيقول المستأمن ( المؤمن له ) للمؤمن - خاصا أو عاما - : « من تحمل خسارة دابتي أو بيتي لو حصلت أعطيه في كل شهر عشرة دنانير مثلا » ، أو يقول المؤمن للمستأمن :
« أتحمل خسارة الدواب أو البيوت وآخذ من صاحبها في كل شهر عشرة دنانير » ، وتقدم صحة كل منهما في أول كتاب الجعالة وستأتي المناقشة في ذلك مع دفعها .
[ 5 ] لصحة انطباق كل ذلك عليه لو أنشأ بتلك العناوين والإشكال على كونه من الهبة المعوضة يأتي ذكره ودفعه عن قريب .
وأما الإشكال على أنه من ضمان ما لم يجب على فرض إنشائه بعنوان الضمان .
فمدفوع : بما مر مكررا من أنه يجزي المعرضية العرفية للضمان ولا ريب في ثبوت المعرضية ، إذ كل حادث معرض للحوادث والآفات كما هو معلوم لكل ذي شعور وقد فصلنا القول في كتاب الضمان .
ومن ذلك يظهر بطلان الاشكال على أنه من ضمان الأعيان غير المضمونة ، لما عرفت .
ففي مقام الثبوت لا إشكال في صحة انطباق كل من هذه العقود على التأمين المتعارف .
إنما الكلام في مقام الإثبات وهو يتوقف على بيان أمرين .
الأول : تسالم الفقهاء بل العقلاء - كما تقدم - على أن عناوين العقود