العارية التي يجوز فيها الرجوع [ 114 ] .
( مسألة 32 ) : إذا خرجت أغصان شجرة إلى فضاء ملك الجار من غير استحقاق ، له ان يطالب مالك الشجرة بعطف الأغصان أو قطعها من حد ملكه [ 115 ] ، وإن امتنع صاحبها يجوز للجار عطفها أو قطعها [ 116 ] . ومع إمكان الأول لا يجوز الثاني [ 117 ] .
شرح
[ 114 ] فيجوز للجار المطالبة برفعها حينئذ والمنع عن التجديد ، لقاعدة السلطنة من غير دليل حاكم عليها .
[ 115 ] للإجماع ، وقاعدة السلطنة .
[ 116 ] لظهور الاتفاق ، ويدل عليه أيضا حديث سمرة بن جندب المعروف بين الخاصة والعامة ، ففي صحيح أبي عبيدة الحذاء قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام :
كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط بني فلان ، فكان إذا جاء إلى نخلته ينظر إلى شيء من أهل الرجل يكرهه الرجل ، قال : فذهب الرجل إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فشكاه ، فقال يا رسول اللَّه : إن سمرة يدخل عليّ بغير إذني فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتى تأخذ أهلي حذرها منه ، فأرسل إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فدعاه فقال : يا سمرة ما شأن فلان يشكوك ويقول : يدخل بغير إذني فترى من أهله ما يكره ذلك ، يا سمرة استأذن إذا أنت دخلت فأبى ، ثمَّ قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يسرك أن يكون ذلك عذق في الجنة بنخلتك ؟ قال : لا ، قال : لك ثلاثة ؟
قال : لا ، قال صلَّى اللَّه عليه وآله : ما أراك يا سمرة إلا مضارا اذهب يا فلان فاقطعها واضرب بها وجهه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب إحياء الموات حديث : 1 ..
[ 117 ] لحرمة التصرف في مال الغير إلا بما هو الأرفق فالأرفق في دحض ظلمه وعدوانه ، مضافا إلى ظهور اتفاقهم عليه ، ويشهد له مراعاة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله الأرفق فالأرفق في قضية سمرة ، وحينئذ فلو أمكنه العطف وقطع مع ذلك يكون