تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
نعم ، إذا صرّح بالمنع وأظهر الكراهة لم يجز [ 99 ] . ( مسألة 30 ) : لو انهدم الجدار المشترك وأراد أحد الشريكين تعميره لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته [ 100 ] ، وهل له التعمير من ماله مجانا بدون إذن شريكه لا إشكال في أن له ذلك إذا كان الأساس مختصا به وبناه بآلات مختصة به [ 101 ] ، كما إنه لا إشكال في عدم الجواز إذا كان الأساس مختصا بشريكه [ 102 ] ، وأما إذا كان الأساس مشتركا فإن كان قابلا
شرح
ولكنه على إطلاقه مشكل وإن صح في مثل الاستضاءة بنور الغير والاستظلال بجداره مع عدم التصرف في ماله وعدم ضرر عليه . [ 99 ] إن عد تصرفا وكان المورد حقا مالكيا لا من حق اللَّه تعالى . وخلاصة الكلام في المقام وأمثاله إن المحتملات ثبوتا ثلاثة . الأول : أن تكون هذه الأمور اليسيرة الشائعة بين الناس حقا شرعيا إلهيا مجعولا بين العباد بعضهم على بعض ولا إشكال في أنه لا ربط له بالمالك وليس له حق المنع إلا مع انطباق عنوان الضرر ونحوه عليه . الثاني : أن يكون حكما شرعيا من دون أن يكون حقا شرعيا ولا مالكيا وحكمه كسابقه من حيث عدم صحة منع المالك ، لفرض أنه لا حق له . الثالث : أن يكون حقا مالكيا ولا يعد مثل هذه الأمور من التصرف الممنوع في ملك الغير الذي يكون حراما عقلا وشرعا ودعوى : انصراف التصرف المحرم عن مثله بشهادة استمرار السيرة عليها . [ 100 ] للأصل ، وقاعدة السلطنة ، وظهور الإجماع . [ 101 ] لوجود المقتضي للصحة وفقد المانع عنها فيشمله عموم قاعدة السلطنة وظاهرهم عدم الخلاف فيه أيضا . [ 102 ] لأنه تصرف ولا يجوز التصرف في مال الغير إلا بإذنه بالأدلة الأربعة كما مر مرارا .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 194 | السيد عبد الأعلى السبزواري