منعه خصوصا إذا لم يمكن القسمة [ 110 ] ، كما إنه لو أنفق في تعميرها فنبع الماء أو زاد ليس له ان يمنع شريكه الغير المنفق من نصيبه من الماء لأنه من فوائد ملكهما المشترك [ 111 ] .
( مسألة 31 ) : لو كانت جذوع دار أحد موضوعة على حائط جاره ولم يعلم على أي وجه وضعت حكم في الظاهر بكونه عن حق واستحقاق حتى يثبت خلافه [ 112 ] ، فليس للجار ان يطالبه برفعها عنه ، ولا منعه من التجديد لو انهدم السقف [ 113 ] ، وكذا الحال لو وجد بناء أو مجرى ماء أو نصب ميزاب من أحد في ملك غيره ولم يعلم سببه فإنه يحكم في أمثال ذلك بكونه عن حق واستحقاق إلا أن يثبت كونها عن عدوان أو بعنوان
شرح
عنه فتشمله أصالة الإباحة والأدلة المرغبة إلى الخير والإحسان .
نعم ، لو ادعى الطرف التضرر بذلك لا بد حينئذ من مراجعة الحاكم الشرعي .
[ 110 ] لإطلاق قوله تعالى : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة : 91 .، الشامل للصورتين ، مع استنكار العرف لمنعه في الصورة الثانية .
[ 111 ] هكذا علله جمع منهم صاحب الجواهر رحمه اللَّه وهو صحيح ولم يؤثر فيه إلا نقل الطين لا إيجاد عين خارجية مختصة به حتى يختص بها كما في بناء الجدار إذا كان بالآلات المختصة بأحدهما .
[ 112 ] لقاعدة الصحة الجارية في فعل المسلم ، مضافا إلى ظهور الإجماع .
[ 113 ] لفرض ثبوت الحكم الشرعي الظاهري بأنه كان بحق ما لم يعلم الخلاف ولم يعلم الخلاف بعد . وكذا الحال في الفرع اللاحق من غير فرق بينه وبين سابقة فلا وجه للتكرار .