تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
إسقاط دين أو حق وغير ذلك [ 2 ] ، ولا يشترط كونه مسبوقا بالنزاع [ 3 ] وإن كان تشريعه في شرع الإسلام لقطع التجاذب ورفع التنازع بين الأنام [ 4 ] ، ويجوز إيقاعه على كل أمر وفي كل مقام [ 5 ] إلا إذا كان محرما لحلال أو محللا لحرام [ 6 ] .
شرح
بضد الفساد وتكون حليف الصلاح والسداد والتسالم في الجملة لغة وشرعا وعرفا ، والصلح محبوب في فطرة الإنسان بل كل ذي شعور من الحيوان وهو انفع العقود ويجتمع مع جميعها وأوسعها دائرة لوقوعه على ما في الذمة ومن غير عوض ومع الجهالة . وبالجملة : فكما إن لفظه سهل يسير يكون معناه من جميع جهاته كذلك وفقنا اللَّه تعالى للصلاح والصلح والتصالح بين بني نوعنا إنه ولي ذلك . [ 2 ] لإطلاق الأدلة الشامل لكل ما يصلح أن يكون غرضا للصلح ولم ينه عنه الشرع . [ 3 ] للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق فيصح مع سبق التسالم أو النزاع والإقرار والإنكار ، فلو ادعى عليه شيء وأنكره ، ثمَّ قال المنكر للمدعي : صالحني ، يصح الصلح كما أنه لو أقر تصح المصالحة أيضا . [ 4 ] ويكون هذا من بعض حكم التشريع كحكمة ذهاب أرياح الآباط في تشريع غسل الجمعة واستبراء الرحم للعدة وغير ذلك مما هو كثير ، وقد أثبتوا ان الحكمة لا تخصص العموم ولا تقيد المطلق لكونها حكمة الجعل لا علة المجعول . [ 5 ] لما تقدم من الأصل والإطلاق والاتفاق ويأتي تفصيل ذلك كله في المسائل المستقبلة . [ 6 ] لإجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدين والتصريح بذلك في نصوص المعصومين عليهم السّلام كما يأتي .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 166 | السيد عبد الأعلى السبزواري