ثمَّ انه لو باعه الشريك إلى المشتري الأول بعشرة - مثلا - وباعه المشتري إلى آخر بعشرين وباعه الآخر بثلاثين ، فبأي مشتري يرجع الشفيع يلزم عليه إعطاء ثمنه الذي اشتراه به فإن رجع إلى الثاني يلزمه إعطاء عشرين وإلى الثالث ثلاثين [ 81 ] .
( مسألة 29 ) : لو تصرف المشتري فيما اشتراه بغير البيع - كالوقف والهبة ونحوهما - مما لا شفعة فيه فللشفيع الأخذ بالشفعة فيبطل ذلك كله [ 82 ] .
( مسألة 30 ) : لو تلف المبيع تماما بحيث لم يبق منه شيء أصلا سقطت الشفعة [ 83 ] ، وان بقي منه شيء كالدار إذا انهدمت وبقيت
شرح
[ 81 ] لإطلاق قوله عليه السّلام : « فهو أحق بها بالثمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الشفعة .، الشامل لجميع ذلك فإن أخذ من الأول دفع عشرة ورجع الثالث على الثاني بثلاثين والثاني على الأول بعشرين ولو أخذ من الثاني صح الأول ودفع عشرين إلى الثاني ولو أخذ الثالث صح جميع العقود ودفع ثلاثين ، وهكذا في جميع العقود المترتبة .
[ 82 ] لسبق حقه فتكون صحة ذلك كله منوطا بعدم الأخذ بالشفعة مضافا إلى ظهور إجماعهم على أن له ابطالها بالأخذ بالشفعة فيكون الترتيب بين الأخذ بالشفعة وبطلانها ترتبا ذاتيا لا زمانيا كما هو كذلك بين كل معلوم وعلته . هذا بناء على أن الأخذ بالشفعة موجب لبطلانها ، وأما انه يكشف عن بطلان أصلها فالأمر أوضح لانكشاف وقوعها في متعلق حق الغير بلا رضاء منه فلا بد من البطلان لا محالة . نعم له إنفاذ أي منها شاء وأراد .
[ 83 ] لانتفاء الموضوع فلا موضوع حتى يتعلق به الحق واحتمال تعلق الحق بأصل المالية أعم من العين أو المثل والقيمة كما في الفسخ عند تلف