تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كتاب الشفعة ( مسألة 1 ) : إذا باع أحد الشريكين حصته من شخص أجنبي فللشريك الآخر مع اجتماع الشروط الآتية حق تملكها أو انتزاعها من المشتري بما بذله من الثمن ويسمى هذا الحق بالشفعة وصاحبه بالشفيع [ 1 ] .
شرح
كتاب الشفعة هذه المادة تستعمل في اللغة بمعنى التقوية والإعانة والزيادة والضم وليس ذلك من المشترك اللفظي بل الجامع في الكل هو الضم إذ به يحصل الزيادة والإعانة والتقوية وبهذا المعنى استعمل في اصطلاح السنة والفقهاء والمتشرعة أيضا لانضمام حصة الشريك إلى شريكه بهذا الحق فتحصل الزيادة والتقوية والإعانة ، وبهذا المعنى يستعمل لفظ الشفاعة أيضا لأنها ضم المجرم إلى من له حق الشفاعة ، لعل اللَّه تعالى يتجاوز عن المجرم بفعل من له حق الشفاعة ونفس هذا الحق للشافع بفعل من اللَّه تعالى بالنسبة إليه . ولا ريب في كونها من الحقوق المجاملية وهي حق مخالف للأصل ثبت بنصوص متواترة تأتي الإشارة إليها وإجماع المسلمين ولا بأس بتعريفها بأنها : « حق لأحد الشريكين في حصة شريكه عند انتقالها إلى غيره بالبيع » . [ 1 ] لما تطابقت عليه أقوال الفقهاء وان اختلفت تعبيراتهم في تأدية هذا المعنى ، ولكنه من مجرد الاختلاف في اللفظ مع كون المراد الواقعي واحدا .