تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
بل تتحقق بالفعل من أحدهما والقول من الآخر [ 4 ] وبعد تحقق الإقالة وجب على من بيده المال رده إلى صاحبه [ 5 ] . ( مسألة 2 ) : لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان فلو أقال المشتري بزيادة عن الثمن الذي اشترى به أو أقال البائع بوضيعة بطلت الإقالة وبقي العوضان على ملك صاحبهما [ 6 ] هذا إذا جعلت الزيادة أو النقيصة من حدود نفس الإقالة وأما ان كانت خارجة عنها كما إذا كانت بجعالة أو شرط أو هبة أو صلح أو بيع مستأنف فيجوز ذلك [ 7 ] .
شرح
وقوعها في الثلاثة . [ 4 ] كل ذلك للإطلاق والاتفاق والأصل بعد عدم دليل يدل على تعيين خصوصية خاصة في البين . [ 5 ] لأنه صار مال الغير فلا يجوز إمساكه والتصرف فيه بغير رضاه ومقتضى قاعدة اليد وجوب رده . [ 6 ] لأن الإقالة المعهودة رد الملك الأول بما كان عليه حين العقد لا ما زيد شيء عليه فإن الزيادة تحتاج إلى تمليك جديد وهو مفقود وليس من شأن الإقالة ذلك ، مضافا إلى ظهور الإجماع والنص ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « سألته عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثمَّ رده على صاحبه فأبى أن يقبله إلا بوضيعة ؟ قال عليه السّلام : لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأول ما زاد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أحكام العقود حديث : 1 .. [ 7 ] للأصل ، والإطلاقات ، والعمومات من غير مقيد ومخصص في البين لأن المتيقن من الإجماع والمنساق من النص انما هو البطلان فيما إذا كانت من حدود نفس الإقالة وقيودها لا ما إذا كانت خارجة عنها بالمرة وغير مربوط بها