تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
ثبوتا ولكن لا دليل عليه إثباتا . الرابع : الشك في أنه من أي الأقسام ، والتمسك بالأدلة اللفظية في إلحاقه بواحد مما مر من الأقسام تمسك بالدليل في الموضوع المشتبه ، فتصل النوبة إلى استصحاب المسجدية ، وهو من الشك في الموضوع مع تبدل العنوان ، ويأتي ما ينفع المقام في كتاب الوقف إن شاء اللَّه تعالى . السابع : قالوا إن كل وقف يكون من فك الملك لا يجوز بيعه مطلقا ولو زال الانتفاع به بالمرة ، لأن البيع لا بد وأن يكون في ملك ، والمفروض أنه لا مالك له ثمَّ قالوا إنه لو غصبه غاصب وأتلفه لا ضمان عليه ، لأن الضمان والعهدة لا بد أن يكون للمالك ، والمفروض أنه لا مالك له ، وقالوا أيضا أنه لو استوفى منافعه ظالم كأن جعل المسجد - مثلا - سكنى لا يؤخذ منه أجرة المثل ، لفرض عدم الملك بالنسبة إليه ، ثمَّ ذكروا قاعدة : « إن ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه ، وما لا يطلب بمنافعه لا يطلب بقيمته » وفي مثل المسجد لا يطلب بالقيمة فلا يطلب بالمنافع . والكل مخدوش . لا دليل عليه من عقل أو نقل . أما أنه لا يجوز البيع لعدم الملك فقد أثبتنا إن البيع هو تمليك العين ولا يلزم أن يكون عن ملك وفي ملك . وأما القضية أن الضمان والعهدة لا بد وأن يكون للمالك فلا وجه له أصلا فإن الضمان والعهدة لا بد وأن يكون لمن هو أهل لهما ويستحقهما ، ولا ريب في وجوده في المقام . وأما القاعدة فلا دليل على الملازمة فيها من نص أو إجماع أو عرف ، وعلى فرضه فالطالب بالمنافع هو موجود ففي المسجد ولى أمر المسلمين وفي المدرسة أهلها ومن يتولى أمرها . الثامن : عدم الانتفاع وقلة المنفعة بالنسبة إلى العين الموقوفة أمر إضافي لا بد من الرجوع فيه إلى ثقات أهل الخبرة لكل شيء مخصوص ، فربما يكون انتفاع ألف دينار بالنسبة إلى شيء من عدم الانتفاع به عند أهل الخبرة مع أنه يكون انتفاع خمسة دنانير من الانتفاع العادي بالنسبة إلى شيء آخر فيختلف