شرح
الذي يدفعه إليهم ويقبض الثمن قال عليه السّلام : لا بأس ما أراهم إلا شركوه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام العقود حديث : 7 .فمن مجموع هذه الأخبار بعد التأمل في الجميع يستفاد ان الحكم ليس إلزاميا بل ولا تنزيهيا بل إرشاد محض إلى عدم الوقوع فيما لا يتوقع ويشهد له أيضا استثناء بيع التولية في المكيل والموزون قبل القبض - كما تقدم - لأنه لا يتصور وجه لعدم الصحة والحرمة في غيرها والصحة والجواز فيها .
نعم ، حيث إنه يعين فيها العوض المسمى فهي ليست مبنية على المداقة فيكون الوقوع فيما لا يتوقع فيها قليلا أو معدوما ، ويشهد له أيضا ما ورد في جواز بيع السلم بعد حلوله وقبل قبضه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب السلف .، بناء على اتحاده مع المقام كما اعترف به الشهيد في الروضة والمسالك .
ثمَّ انه ربما يمكن أن يجمع بين نصوص الباب بوجوه أخر .
الأول : القول بالحرمة والبطلان في المكيل والموزون والجواز مع الكراهة في غيرهما وبه يجمع بين الأخبار .
الثاني : القول بالجواز في التولية مطلقا للتنصيص على الجواز فيها كما تقدم والقول بالمنع في غيرها حملا للأخبار المانعة على غير التولية والمجوزة عليها بقرينة الأخبار المشتملة على استثناء التولية .
الثالث : القول بالجواز مع الكراهة في الجميع حتى في المكيل والموزون والتولية في غير المكيل والموزون لكن مع شدة الكراهة في المكيل والموزون وخفتها في البقية خصوصا التولية .
الرابع : طرح الأخبار الدالة على الجواز ، لقصور سندها كما نسب إلى الشهيد .
أقول : هذه الوجوه من الجمع ثبوتا لا اشكال فيها لأنها عرفية وشائعة في الفقه لكن إثباتا لا شاهد لها ، لما مر من حمل النهي فيها على الإرشاد إلى عدم