لكنه مكروه [ 39 ] هذا إذا باعه على غير البائع . وأما إذا باعه عليه فلا اشكال ولا كراهة في البين [ 40 ] ، كما لا اشكال فيما إذا ملك شيئا بغير الشراء -
شرح
وأما الكراهة فللأخبار الخاصة الواردة في المقام وهي على أقسام .
الأول : ما هو ظاهر في عدم الجوز مثل ما تقدم من صحيح ابن حازم وغيره .
الثاني : ما هو ظاهر في الجواز كخبر الكرخي عن الصادق عليه السّلام : « اشترى الطعام إلى أجل مسمى فيطلبه التجار بعد ما اشتريته قبل ان أقبضه ؟ قال عليه السّلام : لا بأس أن تبيع إلى أجل اشتريت ، وليس لك أن تدفع قبل أن تقبض قلت : فإذا قبضته - جعلت فداك - فلي أن أدفعه بكيله ؟ قال عليه السّلام : « لا بأس بذلك إذا رضوا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام العقود .، وزاد في الفقيه فيما روى عنه : « قلت اشترى الطعام من الرجل ثمَّ أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله فأقول أبعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته قال عليه السّلام : لا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام العقود .، وخبر ابن دراج عنه عليه السّلام : « في الرجل يشتري الطعام ثمَّ يبيعه قبل أن يقبضه قال عليه السّلام لا بأس ويوكل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله قال عليه السّلام لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام العقود ..
الثالث : ما هو ظاهر في الكراهة كخبر أبي بصير عنه عليه السّلام أيضا : « عن رجل اشترى طعاما ثمَّ باعه قبل أن يكيله قال عليه السّلام : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه إلا أن يوليه كما اشتراه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام العقود .، وفي صحيح الحلبي التعبير ب « لا يصلح » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام العقود .، وهو ظاهر في الكراهة أيضا فيحمل القسم الأول على الكراهة جمعا ، مع أنه لا يتصور وجه صحيح للحرمة بعد معلومية الكيل أو الوزن للطرفين ومع عدمه فالبيع باطل مطلقا ولا اختصاص له بالمكيل والموزون .
[ 39 ] لما مر من استفادتها من مجموع الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض .
[ 40 ] للاقتصار في الحكم المخالف للأصل على منصرف النصوص .