تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وكذا إذا كان منهما وباع تولية [ 37 ] . بل وكذا إذا باع بالمرابحة أيضا [ 38 ] .
شرح
وفيه . . . أولا : انه في المكيل والموزون ولم يثبت حديث مطلقا عن نهي البيع مطلقا عما لا يقبض حتى في غير المكيل والموزون كما اعترف به في الروضة . [ 37 ] للأصل ، وإطلاق أدلة الكتاب والسنة ، والإجماع ، ونصوص خاصة منها صحيح ابن وهب ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب أحكام العقود حديث : 2 .، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه فقال عليه السّلام : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلا أن توليه الذي قام عليه » ومنها ما تقدم من صحيح ابن حازم وغيرهما من الأخبار هذا ، ولكن يظهر عن بعض إطلاق الكراهة حتى في هذه الصورة كراهة خفيفة . [ 38 ] البحث في هذه المسألة من جهات . الأولى : عنوان المسألة في جملة من الكلمات كما ذكرناه في صدر المسألة غير مقيد بالمكيل والموزون ولكن أكثر الروايات مشتملة عليهما ولا ريب في أن العنوان الأعم الوارد في كلمات الفقهاء انما هو لأجل ترتب الفروع الذي تعرضوا بعد ذلك عليه كما يظهر من الشرائع وغيره . الثانية : النهي الوارد في المعاملات أقسام أربعة : فأما أن يكون للحرمة التكليفية ، أو للإرشاد إلى الفساد ، أو للكراهة التكليفية ، أو للإرشاد إلى الابتلاء بحزازة ومتعبة ينبغي للعاقل المجرب لتحرز عنه ولا تستفاد الكراهة منه حينئذ هذا بناء على أن الحرمة التكليفية في المعاملات لا تكون إرشادا إلى الفساد إلا ما خرج بالدليل وأما بناء عليه فتصير الأقسام ثلاثة كما لا يخفى ، ولا بأس بالقول بأن الحرمة التكليفية فيها إرشاد إلى الفساد مع عدم القرينة على الخلاف . وفي المقام يمكن أن يقال : ان في بيع المكيل والموزون قبل القبض معرضية للانفساخ ومنشأية للخصومة واللجاج فنهى عنه من هذه الجهة فمعنى