تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وخيار الاشتراط أي : عدم تسليم الشرط لمن اشترط له [ 315 ] ، وخيار الشركة [ 316 ] وخيار التفليس [ 317 ] ويمكن إدخال جميع ذلك فيما تقدم من أقسام الخيارات .
شرح
الثالثة : ما إذا باع ما في المظروف على أنه مقدار خاص معين فبان كونه ناقصا عما عينه ، الظاهر أن البيع صحيح وله حق مطالبة المقدار الناقص وعليه يحمل خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السّلام : « أن عليا عليه السّلام قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربّا فخاصمه إلى علي عليه السّلام فقال له علي عليه السّلام لك بكيل الرب سمنا ، فقال له الرجل : إنما بعته منك حكرة فقال له علي عليه السّلام إنما اشترى منك سمنا ولم يشتر منك ربّا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام العيوب حديث : 3 .. الرابعة : لو باع سمنا مثلا مشاهدا مع امتزاجه بما لا يتمول كما إذا باعه سمنا مشاهدا فيه صخرة مجهولة المقدار ، الظاهر بطلان البيع للجهل بمقداره . [ 315 ] ويصح أن يستدل لها بقاعدة الضرر ، ويمكن جعلها من صغريات خيار تخلف الشرط بتعميم الشرط بالشرط البنائي المعاملي العقلائي كما هو كذلك في الواقع . [ 316 ] كما لو ظهر بعض المبيع أو الثمن الشخصي مستحقا للغير ويسمى خيار تبعض الصفقة أيضا ، ويمكن إدخالهما في العيب بتعميم العيب بكل ما فيه نقص في الغرض المعاملي وإن لم يكن نقصا في أحد العوضين . [ 317 ] وهو فيما إذا وجد غريم المفلس متاعه فإنه يتخير بين أخذه مقدما على الغرماء وبين الصرف بالثمن معهم وهو ثابت بدليل خاص كما يأتي في محله . وبالجملة : يمكن إدخال بعض أقسام الخيارات في بعضها الآخر وليس ذلك من النزاع المعنوي في شيء وقد تقدم في الثامن من الأمور التي ذكرناها في أول مباحث الخيار ما يتعلق بالمقام واللَّه تعالى هو العالم .