تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
السادس : خيار الرؤية [ 229 ] وهو فيما إذا اشترى أو باع شيئا
شرح
محضا بل المناط فيه عدم تضرر البائع بالتأخير فمتى حصلت المعرضية لتحقق الضرر يحصل الخيار قبل حدوثه وعلى هذا يصح التعدي إلى ما يفسد في أقل من اليوم أيضا . بل يتعدى إلى تنزل قيمة السوق أيضا إذا عدّ ذلك ضررا في عرف المتعاملين والمرجع في الضرر متعارف أهل الخبرة من كل معاملة وليس تشخيص ذلك من شأن الفقيه وفي الشك في تحققه يرجع إلى أصالة اللزوم . [ 229 ] للإجماع ، ولقاعدة نفي الضرر ، وصحيح جميل قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ثمَّ رجع فاستقال صاحبه فلم يقله فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : انه لو قلب منها ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة ثمَّ بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الخيار حديث : 1 .، ولا بد من حمله على صورة تخلف الوصف ، وعلى ما إذا صح بيع الضيعة إما بوصف القطعة غير المرئية أو بكشف ما رآه منها عن ما لم يره وظاهر هذا الصحيح وإن كان مختصا بالمشتري إلا أن ظاهرهم الاتفاق على عدم الفرق بينه وبين البائع . ثمَّ ان دعوى انه لا وجه لأن يعد هذا خيارا مستقلا ، لأنه اما يرجع إلى خيار الغبن أو خيار العيب أو خيار الشرط . مخدوش : إذ ليس المناط في أقسام الخيارات على الدقة العقلية وإلا لأمكن إرجاع جملة منها إلى خيار واحد بل المناط الانظار المعاملية العرفية المتعارفة بين الناس . كما أنه لا وجه لدعوى بطلان أصل البيع لأن المقصود هو المقيد بوصف خاص والبيع وقع على غيره ، فما وقع عليه العقد لم يقصد وما قصد لم يقع عليه العقد . لأن الوصف ليس من المقومات بل هو طريق إلى الذات فلا موضوعية له .