تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الخيار قبل أن يطرأ عليه الفساد فيفسخ البيع ويتصرف في المبيع كيف يشاء [ 228 ] .
شرح
المقام تخصصا لأن القاعدة فيما إذا تحقق القبض والمفروض في المقام عدمه ، مع أن موردها أن تزلزل الملك المنتقل إلى ذي الخيار هو الموجب لكون تلفه من مال غير ذي الخيار كما في الحيوان المشترى ، فإن ملك المشتري له متزلزل فتلفه يكون من البائع وأما إذا لم يكن ملك المنتقل إليه متزلزلا فتلفه كما هو مقتضى طبع الملك من مالكه ولا ريب في أن المبيع ليس منتقلا إلى البائع ملكا متزلزلا حتى يكون تلفه من المشتري لمكان خيار البائع بل هو منتقل إلى المشتري انتقالا لازما من طرفه فتلفه بمقتضى طبع الملك عليه ولكن حيث إنه قبل القبض يكون من البائع فلا تجري قاعدة التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له تخصصا من جهتين كما مر . هذا مضافا إلى ما سيأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى من اختصاص هذه القاعدة بخيار المجلس والشرط والحيوان ولا تجري في جميع أقسام الخيار . وأما قاعدة الخراج بالضمان ، ومن له الغنم فعليه الغرم فلا ريب في اعتبارها في الجملة لكنها مخصصة بقاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه ولا اشكال فيه فما هو المشهور من عدم الفرق بين التلف في الثلاثة وبعدها متين كما مر . [ 228 ] وقد جعله في الروضة خيارا مستقلا وسماه بخيار ما يفسده ليومه ، والأصل فيه مرسل محمد بن أبي حمزة عن الصادق عليه السّلام أو الكاظم عليه السّلام : « في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن قال : ان جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الخيار .، وفي صحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الخيار .، والمراد به تعهد الالتزام بالبيع ، والظاهر عدم كون هذا الخيار تعبديا